15 آب/أغسطس 2018
RSS Facebook Twitter youtube 16
Super User

Super User

منشورات المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية
بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان
المملكة المغربية


خطاب التربية الإسلامية في عالم متغير
تجديد الفلسفة وتحديث الممارسة

الدكتور خالد الصمدي

رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية

 

تحميل

المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو


القيم الإسلامية في المناهج الدراسية

 

 

الدكتور خالد الصمدي
أستاذ طرق تدريس التربية الاسلامية
المدرسة العليا للاساتذة بتطوان
المملكة المغربية


 

تحميل

phot logo 001

ينظم المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي الأيام البيداغوجية العاشرة

يومي 62 و 62 أبريل 6102

بتعاون مع جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء وبشراكة مع المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية
والمعهد العالمي للفكر الإسلامي في موضوع :


التعليم العالي ا لعمومي بالمغرب
واقع وتحديات

 

 

تحميل الورقة
تحميل البرنامج
تحميل التقرير

 

بسم الله الرحمن الرحيم

إسلامية الجامعة وتفعيل التعليم العالي بين النظرية والتطبيق:

الجامعة الإسلامية العالمية نموذجاً

 

أ.د. عبدالحميد أحمد أبو سليمان

تحميل

الإسلام عقيدة وهوية وشخصية استخلافية حضارية

د. عبد الحميد أبو سليمان[1]

 

     كنت أوضحت- في الماضي ومازلت- في اقتراحي إلى الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ- يرحمه الله- أن عدم الرضا عن مناهج تعليم الدين في مدارسنا- في ذلك الوقت- لم يكن يتعلق بالوقت المخصص لدراسة الدين، ولا في المواضيع التي يتعرض لها، ولكن الاعتراض ينصب في جوهره على المادة المقدمة للطالب والكتب المنهجية المخصصة لدراستها والأساليب التربوية والتعليمية التي تؤدى بها، وبالتالي نوعية التأهيل العلمي والتربوي لمعلمي العقيدة والثقافة الدينية الاجتماعية وقصور أدائهم.

      فمعظم الكتب المقررة لم تكتب بأسلوب تربوي موجه إلى التلاميذ والطلاب وفق طبيعة المراحل التي يمر بها نموهم الذهني والنفسي والوجداني، ولا تحقق الأهداف التربوية منها، كما أن الكثير من محتوياتها يتعلق بممارسات وإمكانات وعصور سالفة، وهي تعتمد معلومات فقهية قانونية جافة تمثل حصيلة معرفية قليلة الجدوى علمياً في حياة العامة، وفي الوقت نفسه- وهو الأهم- أنها عديمة الأثر التربوي الإيجابي في بناء الشخصية وتكوين العقلية وبناء الاقتناعات والسلوكيات؛ الأمر الذي يفسر في كثير من الوجوه الفصام بين المثال والواقع، والقول والفعل، في بناء الإنسان المسلم المعاصر.

      ولعل المثال التالي يلقي بعض الضوء على طبيعة إشكال دراسة الدين في مدارس الأمة بشكل عام، وفي مدارسنا بشكل خاص؛ فطفلٌ أو طفلةٌ في المرحلة الابتدائية يدرس موضوع الزكاة، ويركز على استظهار تعريفاته الكلامية والفقهية والقانونية الجافة، وعلى عملياتٍ ونسبٍ حسابيةٍ في أنواع من الممتلكات والأنصبة الحيوانية والزراعية التي لا يسهل أن يستوعبها الطفل، ولا أن يفهم على الحقيقة دلالاتها، وتتعلق بألوان من الحياة الاجتماعية والاقتصادية السالفة، هذا اللون من التعليم ليس فقط قليل الفائدة والجدوى لدى هذا الطفل، ومآلها النسيان، وإذا اضطررته الحاجة إلى شيء منها، فمرد حاجته على كل الأحوال عند أهل الاختصاص، إلا أن الأخطر في هذا اللون من التعليم أن أضاع الفرصة التربوية السلوكية في تكوين الطفل، وأضاع فرصة غرس معاني التكافل والتعاون وسلوكيات المشاركة والتضحية وبذل النفس، وهي الغاية في هذه السن من مفهوم الزكاة، ومثل هذا التكوين النفسي الوجداني التربوي لا يكون باستظهار الكلاميات والقوانين الفقهية الجافة، ولا بترديد الكلمات والمصطلحات الفنية؛ ولكن بأساليب عملية وممارسات تربوية تناسب المراحل الذهنية والنفسية التي يمر بها التلاميذ والطلاب، وتشمل المواد المقروءة والمسموعة والمرئية، كما تشمل المشاهدات والممارسات الميدانية، وتتضمن البرامج العملية التطوعية، وتشجع على البذل والمشاركة الشخصية والمادية، عندها فقط وبمثل هذه الأساليب التربوية يحقق التعليم، وتحقق التربية، أهدافهما في البناء والتكوين المعرفي والنفسي والوجداني لأجيال المستقبل ورجال الغد وأمهات الغد.

     العقيدة والثقافة الإسلامية هي الأساس الذي يبنى عليه التعليم والتربية، والقصور والتقصير فيهما يقوض البناء النفسي والوجداني والسلوكي لدى شباب الغد ورجاله، ويفسر حالة التمزق والسلبية التي تعاني منها الأمة في عصور الجمود والتقليد المتأخرة.

      كان الاقتراح وما يزال هو إعادة النظر في مواد دراسة العقيدة والثقافة الإسلامية الاجتماعية وأساليبها التربوية، بما يحقق عملياً أهدافها التربوية في بناء الشخصية والهوية الاجتماعية الاستخلافية الإنسانية للمسلم؛ ليكون الراعي والرائد والشاهد والإمام.

     وحتى يتحقق ذلك لابد لنا من إعادة النظر في هذه المناهج، وفي أسلوب تدريسها على ضوء الغاية والهدف منها في البناء العقدي والنفسي والوجداني للناشئ، على ضوء مراحل النمو التي يمر بها، والتي يجب أن تُبنى على المفاهيم التربوية في الحب والتشجيع والاقتناع والممارسة، ومن المهم في هذا الصدد الاستئناس والاهتداء بخصوصيات المنهج والخطاب النبوي للصغار والناشئة، وهو غير الخطاب القرآني للبالغين، وهذا الخطاب النبوي المبني على مفاهيم الحب والتشجيع التربوية، هو الذي جعل منه أباً وجداً ومربياً ناجحاً لم يضرب في حياته طفلاً قط.

     إن طريقة التأثير الفعّالة في جُلِّ مراحل نمو الطفل هي مفاهيم الحب والرغبة والاقتناع والفهم، وليس الاستظهار والتخويف والإرهاب؛ لأن هذه الأساليب تدعو الطفل إلى السلبية والخنوع، وهي عكس صفات القوة والأمانة والعزة التي يجب أن يتحلى بها المؤمن حين يبلغ مبلغ الرجال، وتتصف بها المؤمنة حين تبلغ مبلغ النساء.

     إن هذه الرهبة النفسية وهذه السلبية هي التي تفسر تخلف الأمة وقصور أدائها وانعدام روح الإقدام والإبداع فيها، ولابد لنا من القضاء على كل ما يسبب ذلك ويمكِّن له في نفوس أبنائنا، حتى لا ينتهي بهم الأمر إلى التخلف وقصور الأداء.

 

دور التعليم العالي في إصلاح التعليم وإحياء الحضارة الإسلامية:

      وحتى يمكن أن يتم إصلاح مناهج التعليم وطرق تدريسه عملياً لابد من إعادة النظر في تدريس الدين والثقافة الإسلامية وعلوم التربية الإسلامية وإعداد مدرسي الدين والثقافة الإسلامية بشكل خاص ومثقفي الأمة بشكل عام، وعلى أسس منهجية سليمة تعتمد وحدة المعرفة الإلهية منها والإنسانية وتكاملها، وأن يصحب دراسة النصوص دراسةُ السنن وفهمُ الطبائع والأحوال الزمانية والمكانية في القضايا التي هي موضع الدراسة، أياً كان موضوعها، وعلينا البحث والنظر في كل وجوه الحياة والاختصاصات في القانون، وفي التربية، وفي السياسة، وفي الاقتصاد، وفي النفس، وفي الاجتماع، وسواها من قضايا الحياة والممارسات الإنسانية، وحتى يتوافر للأمة بهذا المنهج الإسلامي المتكامل السليم (إسلامية المعرفة) علماء وخبراء ومثقفون وعاملون في مختلف جوانب الحياة، وعلى الأخص مجال العقيدة والثقافة الإسلامية، الذين يتعاملون مع واقع حياة الأمة، ويقومون على تسيير مرافقها وتربية أجيالها على أساس من وحي ضميرها، ويكونون على معرفة بمكامن الطاقة والوجدان فيها.

     لم تكن دهشتي هينة حين تبينتُ في لقاء مع أساتذة قسم من أقسام التربية في إحدى الجامعات الإسلامية أنه لم يكن بين العدد الوفير الذين يدرِّسون المناهج المختلفة المتعلقة بالثقافة الإسلامية غير واحد فقط تضمنت دراسته دراسة منهجية في علوم النفس ونمو الطفل، وهذا الأمر جعلني أوجب على إثره ألا يتصدى لتدريس الثقافة الإسلامية والتربية الإسلامية من ليست لديه ثقافة ومعرفة تربوية نفسية، وأن يُستكمل أداء أولئك المعلمين في برنامج خاص بذلك المجال.

       كما أنشأت الجامعة دبلوماً في الدراسات الإسلامية يؤمُّه كل مدرس بالجامعة تنقصه الدراسة المنهجية في الدراسات الإسلامية، ودبلوماً في الدراسات الاجتماعية يؤمُّه كل مدرس للعلوم الإسلامية تنقصه الدراسة المنهجية في العلوم الاجتماعية.

     فإصلاح مناهج وأساليب تدريس التربية الإسلامية للتلاميذ يوجب إعداد المعلم الإعداد المناسب حتى يمكن للمنهج أن يؤدى بالشكل الصحيح المطلوب، وأن يؤدي الغاية المرجوة منه.

      إن الاكتفاء بإعادة كتابة الكتب المدرسية بأسلوب أبلغ، أو بكلمات أيسر، لن يؤدي وحده إلى تحقيق الغاية المرجوة من إعادة بناء الإنسان المسلم القادر على الأداء الفعال، وحمل رسالة الإسلام، والقيام بواجبات المستخلف الراعي والمشاهد الإمام.

     يجب أن يأتي الإصلاح شاملاً، وأن يتعامل مع كافة جوانب الأداء، وأن يكون المقياس هو تحقق النتائج المرجوة من الأداء التربوي التعليمي الإسلامي؛ بحيث يصبح محبباً مؤثراً وفعالاً في تشكيل الشخصية الإسلامية وبنائها.

     لذلك فإن إصلاح مناهج التربية والتعليم الديني لابد أن يمتد إلى ما وراء المناهج والكتب المدرسية، ليصل الإصلاح إلى المناهج والكتب وأساليب إعداد الكوادر الثقافية والعلمية في مجال الدراسات الإسلامية والاجتماعية، واستعادة وحدة المعرفة وشمولية مناهج البحث العلمي فيها، حتى يتوافر المناخ العلمي والأكاديمي الذي يؤدي إلى إعداد (الكوادر) في كل مجالات العلوم والمعارف، بما في ذلك - وعلى الأخص - مجالُ العلوم التربوية والمعلمون القادرون على العمل المنتج الفعَّال في إعادة بناء الشخصية والهوية للإنسان المسلم القوي الأمين.

       أرجو أن يأتي أمر إصلاح التعليم وترقيته والعناية الخاصة بالدراسات العقيدية والاجتماعية وحسن أدائها وسلامة منطلقاتها التي تحقق القوة والأمانة، في مقدمة الجهود المبذولة، وذلك ديدن الأمم الحية الراقية المؤهلة لحمل الرسالات وأمانة الاستخلاف "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم" النور:55.

      كذلك أرجو أن يتم التقييم والتقويم من قبل المسؤولين عن التربية والتعليم في هذا الوقت بوعي جهود قوى القهر والتسلط والغزو الثقافي ومخططاتهم، ومعرفة أهدافهم في حرب الإسلام والمسلمين، ومنعهم من تحقيق أهدافهم العدوانية في بلاد المسلمين ومقدراتهم ومقدساتهم، وليصب التقييم والتقويم في وعاء إصلاح شؤون الأمة واستعادة طاقتها، وإعزازها وحسن تأهيلها، لتكون شريكاً حضارياً قادراً على حمل رسالة الإسلام رحمة وهداية للعالمين، لا أن يأتي التقييم والتقويم لمزيد من تخلف مناهج تربية وتعليم أبنائنا وغربتها وانحطاط مستوياتها؛ مما يخدم أعداء الأمة والدين ويصب في وعائهم.

 

[1]- صحيفة الوطن السعودية نشرت هذا الموضوع في العدد 492 وتاريخ 20/11/1422هـ الموافق لـ 3/2/2002م



 

الثلاثاء, 02 نيسان/أبريل 2013 11:18

(جزيرة البنائين (الصغار و الكبار

جزيرة البنائين

(الصغار و الكبار)

 

قصة تعليمية في الفكر الابداعي

وفي التربيةالعقائدية و الاجتماعية السياسية

 

 

 

تأليف

د.عبد الحميد أحمد سليمان

 

تحميل

 

الثلاثاء, 02 نيسان/أبريل 2013 11:13

اللغة الإنجليزية مادة اختيارية

اللغة الإنجليزية مادة اختيارية

د. عبد الحميد أبو سليمان[1]

 

       في لقاء مع أحد الإخوة في مجلس الشورى دار بيننا حديث تطرق إلى التعليم وسبل العمل على ترقيته، ولأن موضع النظر في مناهج التعليم، تنظره في الوقت الحاضر إحدى لجان المجلس، فقد عادت بي الذاكرة إلى ظرف معادل حين طلب إلي ضمن مَنْ إليهم الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ – عليه رحمة الله – أن أكتب إليه بمرئياتي في إصلاح التعليم، وكتبت إليه في ذلك باقتراحات تتناول ثلاث قضايا لم يتمكن رحمه الله أن يتعامل معها؛ لأنه تم انتقاله من وزارة المعارف إلى وزارة التعليم العالي بعد شهر واحد من تقديم تلك المقترحات إليه، ولعل ذلك كان عام 1398 هـ / 1976 م.

      لقد وجدت الظرف ملائماً لكتابة هذه المقترحات مجدداً لعل في وضعها أمام القارئ وأمام مجلس الشورى شيئاً من الفائدة يعين على إصلاح التعليم في بلادنا، ويعمل على دفع عجلة العمل والإصلاح والإسهام في وضع حد لمعاناة الأمة حتى تستعيد قدرتها وريادتها الحضارية بإذن الله.

       وأول هذه الاقتراحات هو إلغاء اللغة الإنجليزية كمادة إجبارية في التعليم العام وجعلها مادة اختيارية، وسبب هذا الاقتراح هو الظروف الخاصة بالبيئة العربية بشكل عام وفي جزيرة العرب بشكل خاص من ناحية، وبسبب الحاجات والأولويات التي يجب مراعاتها في تحقيق أكبر عائد علمي وفكري من العملية التربوية والتعليمية وما ينفق عليها من مال. فمن الملاحظ أن متطلبات التعليم والثقافة والتأهيل والمهارات المطلوبة لطفل عالم اليوم في ازدياد واتساع تحتم نظرة فاحصة علمية في ترتيب الأولويات. وحين أوصي بأن تصبح اللغة الإنجليزية في بلادنا مادة اختيارية في التعليم العام فإنما أصدر هذا الرأي عن خبرة وتجربة ذاتية، وعن ممارسات العمل، وعن الرحلة والتعليم في عدد من البيئات والبلاد في المشرق والمغرب، ومن احتكاك مباشر مع الصغار في بلادنا، ممن أجادوا اللغة الإنجليزية، وممن أضاعوا جهودهم على غير طائل في تعلمها. فالبيئة العربية بحضارتها وتاريخها وإرثها اللغوي، وامتدادها السكاني والجغرافي، وتجانسها اللغوي الذي لا يوجد معه تجمعات لغوية متباينة تتوزعها لغات مختلفة، ولوفرة إمكاناتها المادية، كل ذلك لا يسمح لأن تصبح اللغة الإنجليزية لغة تعامل وتواصل حياتي في حياة أبناء الأمة العربية، كما يحدث في بعض البلاد التي تتوزعها شعوبها لغات متعددة متنافسة كالهند أو نيجيريا أو حتى ماليزيا التي تتوزعها شعوبُ المالي، والصينيون، والهنود.

    إن وضع الأمة العربية والجزيرة العربية يدل على أن العربي أكثر انتماء وتمسكاً بلغته القومية واستعمالها في ممارساته الحياتية من شعوب متقدمة كبرى، ومنها اليابان وفرنسا وروسيا وألمانيا والصين وغيرها؛ لذلك فإن من سيستعمل اللغة الإنجليزية بشكل فعَّال ومنتج هم فئة قليلة محدودة لا تتجاوز الواحدَ في المئة من جمهور الأمة وخريجي مدارس التعليم العام، وهي الفئة العلمية، والدبلوماسيون، وكبار رجال الأعمال ومساعدوهم في علاقاتهم الخارجية. وبالطبع لا يعنينا في هذا المقام القلة التي تسرح في شوارع أوروبا وأمريكا بحثاً عن الترفيه والمتع، ويكفيها لتحقيق أغراضها حفنة من الألفاظ والمصطلحات والتراكيب يمكنهم اكتسابها من شرائط تعليم اللغة في أسبوع ومما يلتقطونه من أفواه الناس وأحاديث تجار السياحة.

     ومعنى هذا أن 99% ممن أمضوا السنوات الطوال في تعلُم اللغة الإنجليزية لن يستعملوها على الحقيقة أصلاً في حياتهم؛ بل إنهم في الحقيقة ينسونها، ولا قيمة في هذا المجال للقلة السياحية التي ليس لاستعمالهم لها أية قيمة إنتاجية.

     فإذا أخذنا في الاعتبار أهمية وقت التلميذ، والأولويات التي يجب أن تقدم له، وإذا أخذنا في الاعتبار ما تعانيه مدارسنا من وجوه التقصير والحاجة الماسة إلى استخدام كل قرش يصرف على التعليم العام على أفضل الأوجه، وتوفير أكبر قدر ممكن من الوقت للدراسة والنشاطات المفيدة والمنتجة، لذلك يكون من المفيد جعل مادة اللغة الإنجليزية مادة اختيارية للأسر التي ترغب في تعليم أطفالها اللغة، ويتوافر لهم المناخ والتعامل الجدي معها، وبذلك نوفر جيشاً من المعلمين الذين يضيعون أوقاتهم وأوقات جُلِّ الطلاب فيما لا يرغبون فيه ولا يفيدون منه.

     مادة اللغة الإنجليزية حين تكون اختيارية يمكن لكل الطلاب الذين يرغبون في تعلمها، ويدركون ويدرك أولياء أمورهم فائدتها، سوف يتوافر لهم المناخ الجاد والإمكانات المتميزة لكي يجيدوا التحصيل، وتصبح اللغة لديهم بمنزلة لغة أولى تعينهم على الإفادة منها، وحسن التحصيل فيها، والإبداع من خلالها.

      ومن الناحية الأخرى يستطيع المدرسون في الفصول الاختيارية أن يأخذوا طلابهم مأخذ الجد، فلا يبقى في فصولهم إلا الطلاب الجادون المنتجون، واستبعاد الطلاب الذين لا يدركون ولا يدرك أولياء أمورهم أهمية تعلم اللغات الأجنبية، ويأخذون دراستهم مأخذ العبث وضياع الوقت، واستبعاد الطلاب الضعفاء كافة غير القادرين على فهم اللغة الأجنبية وهضمها، وإسقاطهم من هذه الفصول، وهو غير ما يحدث حين تكون المادة إجبارية حيث يتم إنجاحهم بغض النظر عن تحصيلهم؛ لنصل إلى ما نشاهده اليوم من ضحالة وتفاهة معرفة جُلِّ الطلبة بهذه اللغة؛ حيث إن جلَّهم يمكنه أن يحصل في عدة أسابيع حين يدرسها بجد ورغبة في التحصيل أضعاف ما يحصله في هذه المدارس في عدة سنين، وذلك عندما يتطلع الطالب لإعداد نفسه للتحصيل والدراسة فيها.

      والسؤال المحير كيف للأمة العربية أن تدرك ركب العلم والحضارة، وتتبوأ مكانها اللائق بها فيه؟ وأين موقع تعلم اللغات الأجنبية عامة واللغة الإنجليزية منها بشكل خاص؟ وما هو المطلوب لتحقيق التعامل الفعَّال معها والذي يساعدنا في الإجابة عن التحدي العلمي التقني الحضاري الذي مازلنا عاجزين عن التصدي الفعَّال له لأكثر من فرنين حتى اليوم؟

      وللإجابة عن ذلك فإن التصدي للتحدي العلمي التقني له أوجه كثيرة ليس هنا مقام الحديث عنها، ولكنني أكتفي بالحديث في هذا المجال عن الجانب اللغوي وحده دون سواه. فمن المعلوم أن الإبداع الفكري لا يكون إلا باللغة الأولى، ولذلك فإن أية إجابة عن التحدي العلمي والتقني والحضاري لابد من أن يتم من خلال تلقي المعارف والعلوم والتقنيات باللغة الأولى، وهي هنا اللغة العربية، وبمشاركة الأمة وغنى لغتها في هذه المجالات تنمو القدرات الإبداعية، وإن أي عزل للأمة وثقافتها وأدبياتها عن مواكبة الركب الحضاري في هذه المجالات، وحصر المعارف والقدرات فيها على صفوة تدخلها بشكل عام من باب اللغة الثانية (الإنجليزية في المشرق العربي) كما هو الحال في صفوتنا العلمية الجامعية، فإن مثل هذه الأمة لن تحقق مرحلة الإبداع، ويبقى مكتوباً عليها المتابعة والتقليد والتخلف.

     والحل الصحيح وغير المكلف لا يكمن في تعليم كل أبناء الأمة اللغة الإنجليزية، ولكن في إثراء اللغة الأولى، وهي اللغة العربية، ووصل شرايينها بنتاج الحضارة الإنسانية في مجالات العلم والمعرفة بشكل اقتصادي فعَّال.

      من المهم أن ندرك أن مؤسساتنا العلمية وأداءنا الثقافي لم تحالفه قدرة الأداء والإبداع في مجال العلوم الاجتماعية التي ندرسها بالعربية؛ لأن الترجمات العلمية لم تدعمها، وبنفس القدر لم تحالفنا قدرة الأداء في مجال العلوم الفيزيائية والتقنية التي ندرسها باللغة الإنجليزية لأننا دَرَسْناها وتلقيناها باللغات الثانية الأجنبية.

      إن غنى الثقافة وغنى مثقفي الأمة معرفياً، وتحقيق قدرة الهضم والإبداع، لن تتم إلا إذا كان التعليم والتحصيل باللغة العربية اللغة الأم الأولى، وإلا إذا دُعِّمَت اللغة العربية بترجمة كل ما يجد من علوم ومعارف في الحضارة العالمية.

 

[1]- صحيفة الوطن السعودية نشرت هذا الموضوع في العدد 475 وتاريخ 3/11/1422هـ الموافق لـ 17/1/2002م

 

الخطاب الإسلامي المعاصر

وتشوهات الخلط والتسطيح

 

 

أ.د. عبد الحميد أحمد أبوسليمان

 

تحميل

بسم الله الرحمن الرحيم

أ.د.عبدالحميد أحمد أبوسليمان

 

الخطوط العامة لخطة المعهد في إصلاح مناهج التعليم الجامعي:

 

يسعى المعهد العالمي للفكر الإسلامي، في رؤيته الإصلاحية لمناهج التعليم الجامعي، إلى التأسيس للبعد الفكري والثقافي والحضاري، في جهود الإصلاح الإسلامي. ويهدف هذا التأسيس إلى بناء شخصية الطالب الجامعي، وتعميق رؤيته الكونية الإسلامية، وإدراك واقع أمته ومتطلبات نهوضها الحضاري المنشود، حتى يكون فاعلاً قادراً على العطاء والإنجاز والإبداع، في مجال تخصصه العلمي، ويكون في الوقت نفسه منتمياً إلى مجتمعه وأمته، مستثمراً لطاقاته وموجهاً لإنجازاته في خدمتها ورفع شأنها وبناء مستقبلها.

ومن أجل هذه الغاية يرى المعهد ضرورة التخطيط لهذا البعد الفكري والثقافي والحضاري الإسلامي في برامج الدراسة الجامعية، بصورة واضحة ومحددة، ويشمل هذا التخطيط هيكل البرنامج ومحتوى مقرراته كما يشمل طرائق التدريس والتقويم المعتمدة في جميع برامج التعليم الجامعي، سواءً في متطلبات الجامعة أو في متطلبات التخصص.

 ويقترح المعهد لهذا الغرض اعتماد نظام التخصص الرئيسي والتخصص الفرعي، ونظام التخصص المزدوج، في برامج المرحلة الأولى من الدراسة الجامعية (مرحلة البكالوريوس أو الليسانس) بحيث يكون التخصص الفرعي في الدراسات الإسلامية متطلباً مشتركاً لجميع طلبة الجامعة، ليسهم هذا التخصص بصورة مباشرة في تلبية متطلبات بناء الشخصية الإسلامية المتميزة التي تتصف بالخصائص المشار إليها أعلاه. ومن المتوقع أن يعين هذا النمط من برامج التعليم الجامعي الخريجين في ممارسة العمل في أكثر من مجال واحد، وفق ما يتيسر له من فرص عمل، ووفق اختياراتهم  واهتماماتهم، شريطة أن لا يخل ذلك من التمكن من متطلبات التخصص والقدرة على العطاء والإنجاز فيه.

وتشترك جميع البرامج المقترحة بوجود برنامج التخصص الفرعي في الدراسات الإسلامية الذي يستهدف تمكين الطالب الجامعي من بناء ثقافة إسلامية تعزز هويته وانتماءه الإسلامي الحضاري وتعينه على تمثل هذا الانتماء في واقعه المعاصر. كما تشترك جميع هذه البرامج بوجود عدد من المقررات الدراسية التي تستهدف تطوير شخصية الطالب الجامعي في مجالات التفكير المنهجي والثقافة الأسرية وخدمة المجتمع .

 

وفيما يأتي هيكل مقترح لمكونات هذا البرنامج:

 

أولاً: برنامج بكالوريس تخصص رئيسي في الدراسات الإسلامية

 

           -60 ساعة معتمدة تخصص رئيسي، وتتكون مقررات التخصص الرئيسي من مجموعتين:

  أ- المجموعة الأولى: وهي مقررات التخصص الفرعي في الدراسات الإسلامية، الذي يعد متطلباً إجبارياً لجميع الطلبة في تخصصات العلوم الاجتماعية أو الدينية. وتتكون من 30 ساعة معتمدة من مقررات دراسية تغطي أساسيات المعرفة والثقافة الإسلامية في مبادئ الدين ومقاصده، ومفاهيم العقيدة،  وفقه الشعائر، والأحكام بصورة تسهم في بناء الرؤية الكونية عند الدارس، وتكوينه القيمي والأخلاقي والمقاصدي.

ب‌--.-المجموعة الثانية وهي مقررات في التاريخ الحضاري والاجتماعي للأمة الإسلامية ونشأة العلوم الإسلامية وتطورها. وتتكون من 30 ساعة معتمدة من مقررات دراسية تغطي ما يجب أن يعرفه المسلم تاريخ أمته الفكري والسياسي والاجتماعي وسنن النهوض الحضاري للأمم. 

           -30 ساعة معتمدة تخصص فرعي في واحد من العلوم الاجتماعية (علم اجتماع، علوم سياسية، علوم إعلام...) أو العلوم الدينية (فقه وأصول، أصول دين، عقيدة ودعوة ...)

           -30 ساعة معتمدة مقررات كليّة وتتكون من مجموعتين من المقررات:

أ‌. - الأولى تدعم بناء الشخصية بما يلزمها من ثقافة أسرية وأنماط تفكير وحل للمشكلات،

ب‌ -والثانية تدعم التخصص الرئيسي للطالب وهو في هذا البرنامج تخصص الدراسات الإسلامية بما يعمق فهم الإسلام وتمثله والدعوة إليه.

ثانياً: برنامج بكالوريوس تخصص رئيسي علوم دينية

-  60 ساعة معتمدة تخصص رئيسي في العلوم الدينية (فقه وأصوله، أصول دين، عقيدة، دعوة...)

-  30 ساعة معتمدة هي التخصص الفرعي في الدراسات الإسلامية المشار إليه أعلاه، ويعد متطلباً إجبارياً مشتركاً للطلبة في جميع التخصصات.

-  30 ساعة معتمدة وهي المقررات الداعمة بجزأيها دعم الشخصية ودعم التخصص الرئيسي.

ثالثاً: برنامج بكالوريس تخصص رئيسي علوم اجتماعية

- 60 ساعة معتمدة تخصص رئيسي في واحد من العلوم الاجتماعية أو الإنسانية (اجتماع، اقتصاد، إدارة...)

- 30 ساعة معتمدة تخصص فرعي في الدراسات الإسلامية

- 30 ساعة معتمدة مقررات داعمة بجزأيها.

رابعاً: نظام التخصص المزدوج في الدراسات الإسلامية والعلوم الدينية

- 120 ساعة معتمدة هي مجموع مقررات برنامج بكالوريوس تخصص الدراسات الإسلامية

- 30 ساعة معتمدة هي مقررات التخصص الفرعي في العلوم الدينية (فقه وأصول، أصول دين، عقيدة، دعوة...)

التخصص الأول هو تخصص الدراسات الإسلامية ومقرراته هي 30 ساعة معتمدة في الدراسات الإسلامية، (التخصص الفرعي في الدراسات الإسلامية) + 30 ساعة معتمدة في الدراسات الحضارية الإسلامية.

التخصص الثاني هو تخصص العلوم الإسلامية ومقرراته هي 30 ساعة في الدراسات الإسلامية (التخصص الفرعي في الدراسات الإسلامية) المشار إليها في التخصص الأول، + 30 ساعة معتمدة مقررات التخصص الفرعي في العلوم الدينية (فقه وأصوله، أصول دين، عقيدة، دعوة...)

خامساً: تخصص مزدوج علوم اجتماعية وعلوم دينية

-  120 ساعة معتمدة تخصص رئيسي علوم اجتماعية

-  30 ساعة معتمدة تخصص فرعي في أحد العلوم الدينية (فقه وأصوله، أصول دين، عقيدة، دعوة...)

التخصص الأول هو تخصص العلوم الاجتماعية ومقرراته 60 ساعة في أحد العلوم الاجتماعية+ 30 ساعة دراسات إسلامية + 30 ساعة مقررات داعمة.

التخصص الثاني هو تخصص الدراسات والعلوم الإسلامية ومقرراته 30 ساعة هو التخصص الفرعي في الدراسات الإسلامية + 30 ساعة في أحد تخصصات العلوم الدينية (فقه وأصوله، أصول الدين، عقيدة...)

سادساً: تخصص مزدوج تربية إسلامية

- 120 ساعة معتمدة تخصص رئيسي دراسات إسلامية

- 30 ساعة معتمدة تخصص فرعي في التربية

ملحوظات:

1.هذه خطة هيكلية لم تدخل في التفاصيل الفنية لمتطلبات الجامعة والكلية وعدد ساعات التخصص الرئيسي والفرعي، التي تشترطها نظم الاعتماد في الجامعات وفق سياسة التعليم العالي في كل بلد. ولذلك فإن تفاصيل هذه الخطة يجب أن تتصف بقدر من المرونة لتلبية متطلبات الاعتماد المتفاوتة من بلد إلى آخر.

2.يتيح نظام التخصص المزدوج في النظام المشار إليه فرصة لحصول الطالب الجامعي على شهادتي بكالوريوس أو ليسانس، فبعد أن ينهي دراسة التخصص الرئيس والفرعي ويحصل على شهادة بكالوريوس في التخصص الرئيس، يستطيع أن يدرس 30 ساعة معتمدة في موضوع التخصص الفرعي (سنة دراسية خامسة) ليصبح لدية 60 ساعة من تخصص آخر، فتضاف إليها متطلبات الجامعة من الدراسات الإسلامية (30ساعة) ومتطلبات المقررات الداعمة (30ساعة) فيصبح لديه 120ساعة ويحصل على بكالوريوس في التخصص الآخر.

3.يكفي لبعض المقررات الدراسية، أن يخصص لها ساعتان معتمدتان، بدلاً من ثلاث ساعاتٍ، حتى يمكن تغطية جوهر بعض هذه المقررات، خاصةً في الجزء الثاني من برنامج الدراسات الإسلامية.

4.من أمثلة المقررات الداعمة المتعلقة بشخصية الطالب مقرر الثقافة الأسرية، ومقرر التفكير الإبداعي وحل المشكلات، ومن أمثلة المقررات الداعمة لتخصص الدراسات الدينية: تاريخ الأديان، أديان مقارنة، علم الكلام، فلاسفة المسلمين، التصوف...الخ، وذلك بهدف توسيع أفق الدارس، وتفهّم الجوانب النفسية والاجتماعية الفطرية المتعلقة بمجال دراسته، وبنظرة واقعية عملية، ومن المهم أيضاً أن يكون من بين المواد الدراسية الداعمة ثلاثة مداخل شمولية لثلاثة مجالات دراسية اجتماعية نفسية، مثل مدخل إلى علم النفس، مدخل إلى علم الاجتماع، مدخل إلى علم الإعلام، مدخل إلى العلوم السياسية...الخ.

5.من أمثلة المقررات المخصصة للتاريخ الحضاري الإسلامي: التاريخ السياسي للمجتمع الإسلامي، التاريخ الحضاري للمجتمع الإسلامي، نشأة العلوم الإسلامية وتطورها، نشأة العلوم الكونية في المجتمع الإسلامي، نشأة العلوم الإنسانية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي، سنن قيام الحضارات وانهيارها...إلخ.

 

خطة مرنة:

  أخيراً من المهم هنا ملاحظة أن هذه الخطة تحمل في طياتها مرونة واسعة للاستجابة لخطط الجامعات المختلفة، ولحاجات التخصصات المختلفة، وذلك أن الـ (60 ) ساعة هي الحد الأدنى لأي تخصص رئيس، وبذلك يتوفر (30-40) ساعة لدعم البرنامج الدراسي، وبذلك يمكن في حدود (20) ساعة من الساعات الداعمة أن تضاف لزيادة ساعات أي تخصص رئيس لتصبح عدد ساعاته (60- 81) ساعة، وهو الحد الأعلى لأي تخصص، وما يتبقى (10- 30) ساعة فتُخصص للمتطلبات الجامعية والداعمة الأخرى.

    ويمكن تصور هذا البرنامج خاصة في تخصصات العلوم الرياضية والفيزيائية والحيوية والكيميائية؛ حيث يتطلب ذلك عادة أن يكون التخص الرئيس في هذه المجالات (81) ساعة، ويمكن تصور خطة هذا التخصص المزدوج الرئيسي والفرعي كما يلي:

أولاً: نظام التخصص الرئيسي والفرعي:

     يتكون هذا البرنامج الدراسي الأساسي من 132 ساعة معتمدة حوالي 60% منها للتخصص الرئيسي و40% للتخصص الفرعي ولمتطلبات الجامعة، وذلك على الوجه الآتي:

1.متطلبات التخصص الرئيسي 81 ساعة معتمدة، ومتطلبات التخصص الفرعي 30 ساعة معتمدة ومتطلبات الجامعة 21 ساعة معتمدة.

2.تتضمن متطلبات التخصص الرئيسي من جزأين الأول 60 ساعة معتمدة من مواد التخصص الدقيق، و21 ساعة من المواد الداعمة لهذا التخصص. وتتضمن مقررات الجزء الثاني المقدمات الفلسفية والتاريخية، لموضوع كل مقرر منها.

3.مقررات التخصص الفرعي هي نفسها مقررات التخصص الفرعي الإلزامي في الدراسات الإسلامية، المشار إليها في خطة الدكتور عبد الحميد بهدف تحقيق الأغراض التي أشار إليها. وتتضمن هذه المواد أساسيات العلوم والثقافة الإسلامية والتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية والسنن الربانية في قيام الكون ونهوض الحضارات وانهيارها.

4.تتضمن متطلبات الجامعة المقررات التي يقصد بها دعم شخصية الطالب الجامعي في الثقافة الأسرية وأنماط التفكير وحل المشكلات، والثقافة المعلوماتية، وما قد يتطلبه نظام البلد من مقررات أخرى.

ملحوظات:

1.متطلبات التخصص الرئيسي بجزأيها هي الحد الأقصى الذي يمكن أن تتطلبه أنظمة التعليم في بعض البلدان، ولذلك يمكن حذف عدد من هذه المقررات، أو إضافة مواقعها إلى المتطلبات الأخرى.

2.الدراسات الإسلامية هي تخصص فرعي أساسي لجميع طلبة الجامعة في هذه الخطة البديلة لتحقيق الأهداف التي سعت الخطة الأولى لتحقيقها.

3.العدد الكلي للساعات المعتمدة للبرنامج يمكن استيعابه بسهولة في أربع سنوات: حيث يسجل الطالب في المتوسط 15 ساعة معتمدة في كل من فصلي السنة الدراسية، ويسجل في الفصل الصيفي 6 ساعات معتمدة. وبذلك يكون عدد الساعات المعتمدة التي يدرسها في فصلي كل سنة من السنوات الأربع هو 120 ساعة معتمدة ويكون عدد الساعات التي يدرسها في فصلين دراسيين صيفيين 12 ساعة معتمدة.

15 x 2 x 4             = 120 ساعة معتمدة

6 x 2             = 12 ساعة معتمدة

   المجموع         = 132 ساعة معتمدة

4.المواد الداعمة في التخصص الرئيسي وهي (21) ساعة معتمدة تعتمد في بعض النظم الجامعية على أنها تخصص فرعي ضروري للتخصص الرئيسي: مثلاً الفيزياء والرياضيات، أو الكيمياء والفيزياء، أو العلوم الحياتية والكيمياء، أو الاقتصاد والرياضة المالية، أو الإدارة والاقتصاد، أو العلوم السياسية والاقتصاد، أو العقيدة والفلسفة، أو الدعوة والإعلام أو الاقتصاد والعلوم المصرفية، أو الإدارة ونظم المعلومات، أو التربية وعلم النفس...الخ. وبهذه الصفة فإنها تحقق ما يمكن أن يحققه التخصص المزدوج من توفير فرص عمل أوسع دون التخلي عن عمق التخصص.

 

المهمة المطلوبة لاستكمال هذه الخطة (المرحلة الأولى):

1.النظر في هيكل هذه الخطة بما تتضمنه من برامج للتعليم الجامعي، وإبداء أية ملحوظات أو مقترحات تعزز فكرة التكامل المعرفي بين المكون الإسلامي ومكون العلوم الأخرى.

2.وضع مواصفات كافية للتأكد من صياغة المكوِّن الإسلامي من البرنامج، بصورة وظيفية حيوية فاعلة، حتى لا تقف عند سرد مفردات العلوم والدراسات الإسلامية التقليدية.

3.اقتراح عناوين المقررات الدراسية، وتحديد عدد الساعات المعتمدة المخصصة لكل مقرر من مقررات المتطلبات الإلزامية في برنامج الدراسة الجامعية، وهي مقررات التخصص الفرعي في الدراسات الإسلامية (30ساعة) ومقررات متطلبات الجامعة المتعلقة ببناء الشخصية.

4.اقتراح عناوين المقررات الدراسية للمكونات الأخرى برنامج التخصص الرئيسي في الدراسات الإسلامية، وهي مقررات الجانب التاريخي الحضاري من هذا التخصص 30 ساعة.

5.إعداد وصف موجز 50-100 كلمة لكل مقرر من المقررات المشار إليها أعلاه، بحيث يتضمن هذا الوصف فقرة عن هدف المساق وفقرة أخرى عن محتوياته.

6.إعداد خطة تفصيلية من ألف وخمسمائة كلمة لكل مقرر من المقررات المشار إليها أعلاه، بحيث يتضمن خطة المقرر ما يأتي: 

  •        أهداف المقرر في صورة ما يتوقع من الطالب أن يحققه من دراسة المقرر.
  •        موضوعات المقرر وتوزيعها على أسابيع الفصل الدراسي وتحديد قراءاتها ومراجعها الإلزامية والإضافية.
  •        النشاطات التدريبية التي تحدد دور كل من الطالب والمدرس.
  •        إجراءات تقويم أداء الطالب في المقرر وتحديد نوع الاختبارات والواجبات ومواقيتها وأوزانها.

 

   وإن المعهد في ضوء ما تم من جهود وخطط وضعت موضع التنفيذ في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، وعن طريق فرق بحثية، يواصل العمل من أجل تطوير هذه البرامج، والقيام بعمليات الفك والتركيب والتطوير؛ بهدف تحقيق الأهداف المرجوة من هذا البرنامج، حتى يكون في أفضل وضع ممكن بإذن الله.

   وهكذا فإن هذه الخطة يمكن تكييفها والتعامل معها بمرونة كافية للاستجابة لحاجات البرامج الدراسية المختلفة لتنتج خريجاً وكادراً جامعياً متكامل التكوين العلمي والوجداني الحضاري الضروري للارتقاء بنوعية الأداء الحياتي والعقدي والفكري والوجداني لأبناء الأمة وكوادرها العلمية والقيادية؛ حتى تتمكن الأمة من تحقيق رسالة الإسلام الحضارية الإصلاحية الإعمارية بإذن الله.

الرؤية الكونية الحضارية القرآنية

 

المنطلق الأساس للإصلاح الإنساني

 

د. عبد الحميد أبو سليمان 

 

تحميل

أخر الاصدارات

البث الحي

ALBAT AL HAY