18 شباط/فبراير 2018
RSS Facebook Twitter youtube 16
Super User

Super User

بفضل الله وعونه صدرحديثا كتاب: البناء الفكري مفهومه ومستوياته وخرائطه للدكتور فتحي حسن ملكاوي.
 
malkawi newbook
 
هذا الكتاب

 الفكر، والتَّفكير، والتَّفكُّر، والتَّدبُّر، والتَّذكُّر،... مفاهيمُ أساسية رافقت الوجود الإنساني، منذ بدء الخليقة، وسوف تبقى معه إلى نهايتها، دون أن تثبت مادتها وموضوعاتها ومستوياتها عند حد معين، في حياة الفرد البشري أو الجيل البشري. فكيف يمكن لكتاب أن يستقصي ذلك؟!

هذا الكتاب إذاً، مدخل  إلى الفكر وحسب؛ مدخل في مفاهيمه ومستوياته وخرائطه... تضمن تجوالاً فكرياً: في موضوع الفكر؛ وفي مصادره في الأصول والتراث والخبرة المعاصرة، وموضوعاته، وأدواته، ونصيب أصناف أهله منه، والمؤسسات المتخصصة فيه، وعلاقته بالعلم جملة، وبالعلوم النفسية والتربوية والاجتماعية واللغوية والسياسية...

وهو كذلك مدخل إلى عملية البناء الفكري؛ كيف تبدأ، ثم تتواصل مرحلة بعد أخرى؟ وكيف تترقى من مستوى إلى آخر؟ وكيف تتنوع في المحتوى الذي تبنيه؟

وهو قبل ذلك وبعده، أسئلة كثيرة، وإجابات قليلة؛ فقيمةُ التَّفكُّر في إثارة الأسئلة لا تقلُّ عن التفكر في البحث عن إجاباتها، وبعض الإجابات عارضة مؤقتة، تتغير وتتعمق مع مزيد من الفكْر والذِّكْر، والتَّفكُّر والتَّذكُّر.

قد يجد القارئ في الكتاب بعض مواطن المتعة والطرافة، لكنه سوف يجد كذلك مواطن كثيرة تضطره إلى التَّفكُّر والتَّدبُّر، فإذا نجح الكتاب في الأمرين، فذلك ما كان يهدف إليه!

جاء هذا الكتاب، الصادر عن المعهد العالمي للفكر الإسلامي، في 350 صفحة، وفيما يلي محتوباته:

المقدمة

الفصل الأول: الفكر في المصادر الإسلامية

الفصل الثاني: البناء الفكري ومستوياته

الفصل الثالث: البناء الفكري للمجتمع والأمة

الفصل الرابع: خرائط البناء الفكري الإسلامي

الفصل الخامس: الفكر واللغة

الفصل السادس: مراكز إنتاج الفكر ومختبرات بناء الأفكار

الخاتمة

المراجع

الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي الدولي : "محمد إقبال وجهوده في الإصلاح والتجديد الفكري"،من تنظيم المعهد العالمي للفكر الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بشراكة مع المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية وجامعة عبد المالك السعدي بالمملكة المغربية / الرباط يومي 5 و 6 ربيع الأول 1437 هـ الموافق لـ 17 و 18 دجنبر 2015 م.

conf img princ

 

فيديو الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر

 

 

نظمت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” والمعهد العالمي للفكرالإسلامي وبالتنسيق مع جامعة عبد المالك السعدي بتطوان والمركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية مؤتمراً علمياً دولياً بعنوان “محمد إقبال وجهوده في الإصلاح والتجديد الفكري”، وذلك في الخامس والسادس من ربيع الأول 1437 هـ، الموافق للسابع عشر والثامن عشر من كانون أول/ ديسمبر 2015 م، في مدينة الرباط في المملكة المغربية.

conf rabat dec2015 2

وقد أتى هذا المؤتمر أنموذجاً للتعاون والتنسيق بين المؤسسات الإقليمية والحكومية والأهلية، في خدمة الفكر الإسلامي من خلال التركيز على جهود المصلحين ودورهم في تشكيل الشخصية الإسلامية القادرة على الانتماء إلى حضارتها وتراثها، والدستوعبة للحظات التاريخية الراهنة، من أجل تكوين رؤى واعية في المستقبل؛ إذ إنَّ إيصال الرسالة وتحقيق الهدف لا يتحققان إلا بهذا المستوى من الانسجام والتناغم بين المؤسسات البحثية والمجتمعية والأكاديمية. وقد كان من أهم أهداف هذا المؤتمر : تمكين الأجيال الجديدة من الباحثين وطلبة الدراسات العليا من تعرُّف الإسهامات العلمية والعملية لإقبال، بوصفه أحد أعلام الفكر الإسلامي الحديث . والكشف عن مضامين المشروع الفكري لمحمد إقبال في التجديد وإعادة البناء. و بيان الآثار الإصلاحية النظرية والعملية لم نهج إقبال، واقتراح البرامج البحثية والعملية، التي تسهم في استمرار الاجتهاد والتجديد الذي نشَده إقبال. والتعرف إلى حلول مبتكرة لواقعنا الإسلامي المعاصر، استلهاماً من المشروع التجديدي لمحمد إقبال. والإفادة من الرؤية الإصلاحية والتجديدية التي قدمها محمد إقبال في فهم متطلبات الجهود الإصلاحية للواقع الإسلامي المعاصر.
وقد عرض في المؤتمر عشرون بحثاً لعلماء وباحثين مثّلوا عشرة أقطار هي : الأردن وتركيا وتونس والجزائر والسعودية وقطر وماليزيا ومصر والمغرب والهند.
وانتظمت جلسات المؤتمر في ست جلسات علمية، وعلى مدار يومين؛ إذ عقدت في اليوم الأول ثلاث جلسات، فضلاً عن الجلسة الافتتاحية. وعقدت في اليوم الثاني ثلاث أخر، فضلاً عن الجلسة الختامية.
وتمحورت جلسات المؤتمر حول مواضيع متنوعة اتّسقت مع فكرة المؤتمر وأهدافه ومحاوره.
وأسهمت مداخلات المشاركين والحضور وتعقيباتهم في إغناء الأوراق المقدمة، التي يتوقع لذا أن تنعكس على النسخ المعدلة التي ستنشر في كتاب محكم إن شاء الله تعالى.

 

conf rabat dec2015 1

 

وقد عبرّ المشاركون في المؤتمر عن شكرهم وتقديرهم للجهد الكبير الذي أداه كلٌّ من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” ممثلة في شخص مديرها العام معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي وجامعة عبد المالك السعدي والمركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية في تنظيم المؤتمر والاهتمام بجهود المصلحين والمفكرين المجددين. وقدّم المشاركون لمجموعة من التوصيات نجملها فيما يأتي:

1- الإشادة بالجهود الكبيرة والتعاون المثمر الذي تم بين المؤسسات المنظمة، وحث المؤسسات الحكومية والأهلية ومراكز البحث على تعزيز هذا النوع من العمل الجماعي.

2- دعوة الإيسيسكو والمعهد العالمي للفكر الإسلامي واتحاد جامعات العالم الإسلامي والمركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة الباحثين الشباب في العالم الإسلامي.

3- التنويه ببرنامج الإيسيسكو في الاحتفاء بأعلام الفكر في العالم الإسلامي، وببرنامج المعهد العالمي في الفكر الإسلامي المعاصر. ودعوتهما إلى مواصلة الاحتفاء بأعلام ومفكرين جدد بالتعاون مع المؤسسات العلمية والأكاديمية والبحثية في العالم الإسلامي.

4- الإشادة بجهود طلبة الماجستير والدكتوراه في الجامعات والمعاهد المغربية الذين أسهموا بدراسة محاور المؤتمر ومدارسة الأوراق مع الباحثين المشاركين. وحث المؤسسات الحكومية الأهلية ومراكز البحث والتكوين على الإفادة من هذه التجربة وتعميمها مستقبلاً ضمن برامج المؤتمرات والملتقيات.

5- حث الجهات المنظمة وبالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة على إعادة ترجمة أعمال إقبال إلى العربية ترجمة موضوعية، تضع محمد إقبال في مكانه الحقيقي الذي يتسق مع فكره وأدبه.

6- الدعوة إلى إنشاء كرسي محمد إقبال للفكر الإسلامي، ودمج بعض أعماله في البرامج التعليمية والتكوينية –لا سيما في مرحلتي الماجستير والدكتوراه- لما لهذه الأعمال من دور مهم في تشكيل الملكة النقدية عند الباحثين. وتأسيس بعض البرامج والمشاريع البحثية بناء على فكر إقبال.

7- الدعوة إلى العناية بالجانب العملي والتطبيقي في فكر إقبال، وتفعيله في بحث القضايا المستجدة التي تهمّ الفرد والمجتمعات والأمة الإسلامية، لا سيما بما يتصل بالجانب التربوي والقيمي.

8- تنظيم ملتقى علمي حول قضية محددة تطرق إليها إقبال، لمدارستها مدارسة علمية مستفيضة، بما يفي أفكار إقبال حقها في المعالجة والنقد.

9- طباعة أعمال المؤتمر في كتاب يفيد منو طلبة العلم والمهتمون والمؤسسات الأكاديمية والبحثية. وذلك بعد استفادة الباحثين من الملاحظات التي أبداها المعقبون والمتدخّلون.

 

بعد سنتين من التدريب والدراسة، توج طلبة الفوج الثاني من ماستر التربية والدراسات الاسلامية بإنجاز بحوث التخرج المرتبطة بمجالات تخصص سلك الماستر من علوم إسلامية وعلوم التربية وتكنولوجيا المعلومات والتواصل.

وقد تم مناقشة البحوث من طرف اللجنة المكونة من الأساتذة الذين يدرسون بمسلك الماستر: الدكتور خالد الصمدي والدكتور السعيد الزاهري والدكتور سعيد القنطري، وذلك من الخميس 3 شتنبر إلى السبت شتنبر 2015 بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان.

numbr 1

 

numbr 2

فيما يلي عناوين بحوث الماستر التي تمت مناقشتها:

  • سهام السباعي الكيحل : “القيم الاسلامية وترسيخ السلوك المدني”
  • سعاد الخياط الدري:”اثار شبكات التواصل الاجتماعي على قيم المراهقين،الفيس بوك نموذجا”
  • خالد أوعبو:”أدوات التعامل العلمي مع النصوص الشرعية و استثمارها في البناء التربوي لدروس مادة التربية الاسلامية”
  • حسن الحجامي:”نحو إعادة تصنيف السيرة النبوية في ضوء منظومة القيم القرآنية”
  • كوثر لولي:”أساليب الخطاب القراني و كيفية استثمارها في ترسيخ القيم لدى المتعلم”
  • ربيعة الهرون:”دور الجمعيات النسائية في ترسيخ القيم الإسلامية لدى المرأة في المجتمع المغربي”
  • شيماء سعدون : “التربية على حقوق الإنسان في المناهج التعليمية المغربية -رؤية إسلامية ”
  • بوسلهام بومغيث:”المناهج التعليمية في اللغة العربية والثقافة المغربية وأثرها في تعزيز الهوية والانتماء لدى الجالية المغربية بأوربا”
  • خالد كرفة:”منهج القران الكريم في التعامل مع المخالفين، واستثماره في صياغة خطاب إسلامي معاصر”
  • كبيرة الكرماعي:”لعلاقة بين الأسرة والمدرسة وأثرها في الرفع من جودة التربية والتكوين في المؤسسات التعليمية”
  • محمد زمراني:”بناء معايير الجودة في تأليف الكتاب المدرسي لمادة التربية الاسلامية،السلك الثانوي التأهيلي نموذجا”
  • أحمد نادي:” نحو شروح تربوية للمتون العلمية،المعالم النظرية و الأبعاد التربوية”
  • كوثر العثماني:”كيفية استثمار الحياة المدرسية في ترسيخ القيم الاسلامية لدى المتعلم”
  • عبد الباري العفاقي الفلاح:”الأبعاد التربوية للسؤال في القرآن الكريم مقاربة تربوية”
  • رضوان العطاري:”القيم الجمالية في الإسلام: مقاربة تربوية في تقويم لوحدات التربية الإسلامية”
  • دومبيا أبو بكر:”جهود المغرب في نشر الاسلام في غرب افريقيا خلال القرنين 19م و 20م و استثمارها في احياء البعد الروحي بينه و بين هذه الدول”
  • numbr 3
الأربعاء, 07 تشرين1/أكتوير 2015 15:37

الدكتور جمال برزنجي 1939-2015

بقلوب مليئة بالإيمان بالله عز وجل، وراضية بقضائه وقدره ، تلقينا خبر وفاة الدكتور جمال برزنجي نائب مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن وأحد مؤسسيه،  والذي وافته المنية فجر يوم السبت 11 ذي الحجة 1436هـ الموافق 26 سبتمبر 2015م بأحد مستشفيات ولاية فرجينيا الأمريكية.

وعلى إثر هذا الخبر المفجع نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرة الفقيد، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع مغفرته ورحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان .

 

jamal taaziya

 

نبذة عن سيرة المفكر جمال برزنجي (مقتبس من موقع : جديد بريس):

 ولد الدكتور جمال برزنجي في العراق عام 1939، وأرسل في منحة دراسية إلى بريطانيا فحصل على بكالوريوس الهندسة الكيميائية وتكنولوجيا الطاقة من جامعية شيفيلد عام 1962، وعاد إلى العراق ليعمل في وزارة الطاقة. ثم سافر إلى الولايات المتحدة لمواصلة الدراسات الجامعية العليا، فحصل على شهادة الماجسيتر والدكتوراه في الهندسة الكيميائية مع تخصص فرعي في الإدارة من جامعة لويزيانا الحكومية، في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1974. شارك في التأسيس والإدارة وتقديم الاستشارات لكثير من المؤسسات الإسلامية: الدعوية، والخيرية، والاستثمارية، والمهنية… في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، منها جمعية الطلبة المسلمين في بريطانيا، والاتحاد الإسلامي العالمي للجمعيات الطلابية (إفسو)، واتحاد الطلبة المسلمين، وجمعية علماء الاجتماعيات المسلمين، وجمعية العلماء والمهندسين المسلمين، ومؤسسة الوقف الإسلامي، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، ومؤسسة سار، ومؤسسة مار-​جاك، وأمانة، وغيرها كثير.

 ويُعَدُّ الدكتور جمال برزنجي أحد أعمدة بناء الحضور الإسلامي في الغرب، دون أن يتوانى في متابعة شؤون الأمة وقضاياها في العالم الإسلامي. عرفتْ فضلَه وكرّمته كثير من المؤسسات العربية والإسلامية والأمريكية. فقد كرمه الاتحاد الإسلامي لأمريكا الشمالية ب“جائزة خدمة المجتمع” تقديراً لخدماته للإسلام والمسلمين في الغرب على مدى خمسين سنة. وقدمت له الجالية العربية في ولاية فرجينيا بحضور حاكم الولاية جائزة “الإنجاز مدى الحياة”. وكرمه المركز الإسلامي في منطقة دالاس في فرجينا الشمالية بجائزة “خدمات متميزة مدى الحياة” لما قام به من خدمات إنشاء ورعاية المركز وخدمة الإسلام في المنطقة. ومنحه المركز العالمي للأديان والدبلوماسية، جائزة: “الإيمان في العمل” لجهوده في تعزيز مكانة الفكر الإسلامي في أنحاء العالم للتعامل مع تحديات الحداثة. كما منحته لجنة العلاقات الأمريكية الإسلامية “جائزة الإنجاز مدى الحياة” بوصفه أحد الرواد المسلمين في أمريكا في مجال ‘التفاني في خدمة المجتمع”.

 امتلك الدكتور جمال برزنجي خبرة نامية في مجال التطوير والقيادة لكثير من المنظمات والمؤسسات في مجالات الأعمال، والتعليم، والمراكز البحثية، والنشاط السياسي، والخيري. فقد قاد عدداً من هذه المؤسسات إلى النجاح والنمو والاستقرار التنظيمي والمالي.

 تميز بمجموعة من الخصائص الشخصية والقدرات الفكرية والعملية التي قلما تجتمع في شخص واحد، منها التفكير المستقبلي والاستراتيجي، وحسن الإدارة، وممارسته بناء المؤسسات وإدارتها حتى تنجح، ثم تسليمها لغيره والانتقال إلى غيرها، إضافة إلى العمل ضمن فريق حتى وفاته. عُرف بالجرأة والاجتهاد في فهم المسائل والمواقف وتحليلها، واستشراف مآلاتها. يحبه كل من يعرفه، فهو في غاية التواضع، ويسعى في خدمة صاحب الحاجة، وكأنها حاجته. مرّت به كثير من الظروف الصعبة لكنها لم تفقده صبره وتجلده وتفاؤله، فلا عرف الشكوى إلى لسانه سبيلاً.

التقرير العلمي لأشغال لأشغال الدورة التكوينية في موضوع:

علوم التربية وعلم النفس التربوي: مفاهيم وقضايا،

بالمدرسة العيا للأساتذة، جامعة عبد المالك السعدي بتطوان

بتاريخ 18 و19رجب 1436  الموافق ل 07 و08 ماي 2015

أولا: السياق والموضوع:

في إطار استكمال التكوين لمختلف شعب الماستر، ومراكز الدكتوراه التابعة لجامعة عبد الملك السعدي، نظم مسلك ماستر التربية والدراسات الإسلامية بالمدرسة العليا للأساتذة، جامعة عبد الملك السعدي، بشراكة مع المركز المغربي للأبحاث والدراسات التربوية، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، دورة تكوينية في موضوع: علوم التربية وعلم النفس التربوي: مفاهيم وقضايا،  بتاريخ  18 و19رجب 1436  الموافق ل  07 و08 ماي 2015.

 استفاد من هذه الدورة أكثر سبعون من الطلبة الباحثين من مختلف التخصصات. وقد أشرف عن تأطيرها الدكتور إدريس بحوت متخصص في علوم التربية وعلم النفس التربوي؛ باحث في قضايا الإعلام والتواصل والتنمية، والدراسات الإسلامية.

 

bohout001

ثانيا: أهداف الدورة:

 يمكن إجمالها في الآتي:

  1. تحديد أهم المرجعيات النظرية والفلسفية المعتمدة في المنظومة التربوية المغربية.
  2. التعرف على بعض المداخل الأساسية المعتمدة في ديداكتيك مادة التربية الإسلامية.
  3. التعريف بأهم النظريات التربوية  وأهم المقاربات البيداغوجية.
  4. التعرف على أنواع التقويم التربوي وأساليبه.

ثالثا: البرنامج العام للدورة، الإنجاز والمجريات.

اشتملت أشغال الدورة على: 4 جلسات رئيسية، و6 ورشات، بمعدل 10 أعضاء ومقرر ومنسق لكل ورشة.

اشتمل اليوم الأولى على جلستين رئي

 

سيتين، ترأسهما د. سعيد القنطري، ومقررهما هو: الطالب الباحث إلياس الهاني.

تمحورت الجلسة الاولى حول: مفاهيم في علوم التربية وعلم النفس التربوي، ثم أهم المرجعيات النظرية والفلسفية المعتمدة في نظام التربية والتكوين المغربي.

 

bohout002   bohout003

 

 في حين خصصت الجلسة الثانية لأهم المداخل الديداكتيكة المعاصرة في تدريس مختلف العلوم، منها العلوم الشرعية. وبعد مناقشة إشكالية: “القديم والمعاصر” في مناهج التدريس، شرع الأستاذ إدريس بحوت/ مؤطر الدورة، في تناول أهم هذه المداخل والمقاربات، وهي:

-       التدريس بالنماذج؛

-       التدريس بالتمثيلات الرمزية؛

-       تطبيقات النقل الديداكتيكي؛

-       التدريس بالمفهوم؛

-       أمثلة وتطبيقات ديداكتيكية عملية للتدريس بالمفهوم؛

تلت الجلستين مناقشة عامة، فختام أشغال اليوم على الساعة الثامنة والنصف ليلا.

اشتملت المحاور التي تمت مناقشتها طيلة الفترة الصباحية من اليوم الثاني من الدورة على الآتي:

أولا: النظريات التربوية وأثرها في التعلم والاكتساب/ عرض مفصل مع مناقشة تفاعلية موازية؛ تم التركيز فيه على المحاور الآتية:

- تقديم إشكالي؛

-  أهم نظريات التعلم:

  • النظرية السلوكية؛
  • النظرية النائية؛
  • النظرية الجشطالطية؛
  • النظرية البنائية؛
  • النظرية السوسيوبنائية؛

-  أثر هذه النظريات في حدوث التعلم.

ثانيا: التواصل الصفي البيداغوجي وأثره في بناء التعلمات.

ثم مناقشة عامة، فختام الصبحية على الساعة الواحدة زوالا.

أما بالنسبة للفترة المسائية: فقد خصصت لأشغال الورشات والأعمال التطبيقية.

فبعد تحديد أهداف الورشات، وتحديد منهجية الإشتغال، تم انتداب منسق(ة) ومقرر(ة) عن كل ورشة، وتمكين جميع الورشات من عدة الإشتغال، والوسائل اللازمة، ثم وزعت الأعمال التطبيقية على ست ورشات، هي كالآتي:

  • الورشة الأولى: اشتغلت على المفاهيم المركزية في علوم التربية وعلم النفس التربوي.
  • الورشة الثانية: اشتغلت على المقاربات البيداغوجية.
  • الورشة الثالثة: عالجت البيداغوجيا الفارقية.
  • الورشة الرابعة: ناقشت التدريس بالكفايات.
  • الورشة الخامسة: ناقشت أهم أدوار المدرس واستراتيجات التدريس.
  • الورشة السادسة: التقويم أنواعه، وأساليبه.

وبعد انتهاء الوقت المخصص للورشات عرضت أشغالها وتم مناقشتها وتقاسم نتائجها بين المجموعات.

واختتمت أشغال الدورة على الساعة 9:00 ليلا.

إعداد الدكتور الحسن بنعبو – كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير

تلخيص وإعادة تركيب: د. السعيد الزاهري – استشارية المعهد العالمي للفكر الاسلامي بالمغرب

تحميل التقرير العلمي المفصل لهذه الدورة التكوينية

تقرير علمي عن يوم دراسي في موضوع: “مشكلات الحضارة وسؤال القيم”

يوم الثلاثاء 28 شعبان 1436 الموافق ل16 يونيو 2015. بمدينة فاس – المغرب

احتضن مقر رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس يوما دراسيا في موضوع: مشكلات الحضارة وسؤال القيم، من تنظيم مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني، بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس-سايس، وذلك يوم الثلاثاء 28 شعبان 1436  الموافق ل16 يونيو 2015

 

fes002vf

وكان الهدف العام من هذا النشاط المهم هو المساهمة في التمكين لوعي جديد قادر على قراءة الأحداث وفهم الأبعاد والمآلات عبر تحليل أهم الإشكالات الراهنة ومناقشتها، وخلق فضاء جديد يسمح بتعدد زوايا النظر وتقاطع القراءات وتحاور الأفكار من خلال فتح الباب للتفكير والتفكر في مشكلات الحضارة وسؤال القيم.

وقد ترأس جلسات هذا اليوم الدراسي الدكتور مصطفى المرابط رئيس مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني.وشارك في أشغاله ما يزيد عن ستون باحثاً من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية المغربية. وتوزعت أشغاله على أربع جلسات.

انطلقت الجلسة الأولى بعرض ورقة في موضوع حوار الحضارات بين الفكر الغربي والفكر العربي الإسلامي للدكتور جمال بوطيب (باحث بجامعة سيدي محمد بن عبد الله مختص في حوار الحضارات) حيث تطرق لمجموعة من القضايا المهمة، من قبيل التفريق بين مفهوم الحضارة ومفهوم الثقافة، وإمكانية الحديث عن حضارة إنسانية واحدة لا حضارات متعددة، وأشار أيضا إلى أن التصور العربي الإسلامي في دراسته لحوار الحضارات يعتمد على تقديم حلول مثالية أكثر من اللازم مثل التعايش والتسامح والتضامن … بينما يحتاج الواقع إلى حلول أكثر نجاعة من هذه الأماني الرومنسية – بتعبير الباحث –.

أما ورقة الدكتور جمال بوطيب (أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله رئيس تحرير مجلة كلية الآداب وعضو اتحاد كتاب المغرب) فقد تناولت موضوع “حوار الحضارات ومنظومة القيم” من زاوية مختلفة تعتمد على التفريق بين أنواع الحوار، حيث ميز بين الحوار الحجاجي الذي يتجلى في المناظرات الإسلامية، والحوار التراسلي الذي يتجلى في رسائل ابن تيمية إلى ملك قبرص، والحوار السلوكي الذي اعتبره أبلغ أنواع الحوار في التأثير على الآخر وإن كان لا يعتمد على الكلام. والحوار الجغرافي الذي تمثله الكعبة باعتبارها ملتقى لمختلف الثقافات. ومن شأن هذا الإدراك – حسب الباحث – أن يسعف في تجاوز الجهل بالآخر واحترام خصوصيته وبالتالي احترام المنظومة القيمية.

 

fes002vf

بينما ركزت ورقة الدكتور سعيد كفايتي (أستاذ بكلية الآداب بفاس تخصص الدراسات الشرقية ومقارنة الأديان) في موضوع “الحوار في الإسلام دروس مستخلصة” على رصد البيئة التي نشأ فيها الإسلام، وأنها كانت تعرف تنوعا ثقافيا ودينيا، وأكد كذلك على أن منهج الحوار هو منهج قرآني متجذر في العقيدة الإسلامية انطلاقا من نصوص قرآنية صريحة. كما جسدت شخصية الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم نموذجا راقيا للتسامح الديني في مواقف متعددة أبرزها وثيقة المدينة التي يمكن اعتبارها نموذجا حضاريا راقيا في التعامل مع غير المسلمين. وقد عرض الباحث في ختام ورقته إلى مجموعة من المناظرات الإسلامية التي تجسد فعلا عمق الإيمان بالحوار الديني والثقافي.

أما الجلسة الرابعة فكان موضوع وزرقتها: تحليل مخرجات الحوار الوطني حول المجتمع المدني، حاول من خلالها الدكتور مراد الريفي (باحث في الأنثروبولوجيا الثقافية وعضو مركز مغارب تقديم استنتاجات أولية حول تناول المجتمع المغربي لمجموعة من القيم المعرفية من خلال الحوار الوطني الذي شارك فيه أزيد من 10000 فاعل كلهم خلصوا إلى ضرورة إنتاج نموذج تعاون بناء ينضبط بمقومات التعاون والتكافل … وهذا لا يمكن أن يتم خارج منظومة القيم الثقافية للمجتمع المغربي.

إعداد: عبد الرحيم بطيوي

تحميل التقرير العلمي المفصل لهذه الدورة التكوينية

 تقرير عن اللقاء العلمي الافتتاحي لـلمقر الجديد

للـمركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية بالرباط

يوم الجمعة 9 رمضان 1436هـــ الموافق ل 26 يونيو 2015م. بمدينة الرباط

 

 

بمقر المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية بالعاصمة الرباط وبحضور كل من رئيس المركز وكاتبه العام والأمين العام للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن وكذا عميد الدراسات الإسلامية بالمغرب، بالإضافة إلى الأكاديمي الدكتور محمد خروبات وطلبة باحثين في “التربية والدراسات الإسلامية” بسلك الدكتوراه نظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية لقاء علمياً افتتاحياً ألقيت فيه محاضرة للدكتور محمد بلبشير الحسني حول موضوع:“شعب الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية: سياقات التأسيس ومسارات التطور”. وذلك يوم الجمعة 9 رمضان 1436هـــ الموافق ل 26 يونيو 2015م ابتداء من الساعة الرابعة والنصف مساء.

renc 26juin2015 1     renc 26juin2015 2

     وقد استهلت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات افتتاحية تصدرتها كلمة الدكتور خالد الصمدي –رئيس المركز والمستشار الأكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بالمغرب- التي تولى رئاسة اللقاء، حيث رحب بالحضور وذكر سياقات تأسيس المركز من قبل فعاليات تربوية وحقوقية وطبية واجتماعية جمعها هدف الرفع من جودة التكوين التربوي في المناهج بصفة عامة وفي مادة التربية الاسلامية بصفة خاصة، وربط التكوين والبحث التربوي بمحيطه الاجتماعي والثقافي، وإدماج مفاهيم وقيم المواطنة وحقوق الانسان والعناية بالصحة والبيئة والتواصل في بناء مناهج التعليم، كما عرف بأهدافه وبمرافقه التي منها مكتبة تربوية غنية وببرنامجه السنوي وبأهم منجزاته منذ تأسيسه لأول مرة بتطوان سنة 2001م بشراكة مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن إلى غاية اللحظة بعيد نقل مقره المركزي إلى الرباط.

  

renc 26juin2015 3    renc 26juin2015 4       renc 26juin2015 6    renc 26juin2015 5

     وخلال كلمته قدم الطلبة الباحثين إلى الأكاديميين الحاضرين الذين يبلغ عددهم اثنا عشر طالبا باحثا مشيرا إلى أن أطروحاتهم التي يشتغلون عليها تعالج قضايا بحثية تربوية متعددة توزعت بين النظرية التربوية الإسلامية والتربية على القيم والمناهج التعليمية لمواد التربية الإسلامية والعلوم الشرعية، وكذا إدماج التكنولوجيا في تدريس هذه المواد السالفة الذكر، كما أخبر فضيلته أن هؤلاء الباحثين الذين سجلوا أطروحاتهم خلال الموسم الجامعي الحالي هم ثمرة شراكة عقدت سنة 2011م جمعت كلا من المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان تم على أساسها تأسيس ماجستير “التربية والدراسات الإسلامية” بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان. وقد استفاد الطلبة خريجو هذا الماجستير من تكوين علمي-تربوي متين مكن جلهم –بحمد الله- من ولوج الوظائف العمومية في أسلاك تعليمية متعددة وفي قطاعات مهنية مختلفة، فضلا عن تميز الموظفين منهم في مبارايات الترقية.

     بعد ذلك منحت الكلمة للدكتور عمر كسولي الأمين العام للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن الذي شكر المركز في شخص رئيسه على الدعوة الكريمة التي تلقاها منه وعبر عن اعتزازه بالشراكة التي جمعت المعهد بالمركز والتي تعددت نتائجها وثمراتها، كما أشاد بنوعية مواضيع البحث التي اختارها الطلبة الباحثون تحت إشراف الأستاذين خالد الصمدي والسعيد الزاهري مؤكدا أن التخصص البحثي التربوي الذي تندرج تحته أطروحاتهم يعتبر من أكثر التخصصات العلمية أهمية لكونه يعنى ببناء الإنسان ويعرف فراغا مسجلا نظرا لندرة الباحثين المتخصصين فيه.

    تلت ذلك كلمة الدكتور محمد خروبات -أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش- الذي هنأ الحاضرين بمناسبة تأسيس المقر المركزي الجديد للمركز ونوه بهذه المنهجية العلمية في البحث التي تستند على التواصل الدائم بين الطلبة الباحثين وأساتذتهم المشرفين وعلى التوجيه التربوي الذي اتخذ منحى مؤسساتيا دوريا، ثم خص الطلبة ببعض التوجيهات العلمية في مجال البحث العلمي.

     وكانت الكلمة الافتتاحية الأخيرة للطالب الباحث محمد الدحروش سعيد الذي ألقى كلمة باسم الطلبة الباحثين قدم فيها الشكر على تنظيم هذا اللقاء العلمي الذي أثرى معارف الطلبة معتبرا حدث تأسيس المركز وتقديم خدماته للطلبة محطة كبرى من محطات مسار التكوين العلمي المتين الذي تلقوه بسلك الماجستير، وذكر أن هؤلاء الطلبة من خريجي هذا المسلك قد استفادوا من تكوين تربوي متكامل شمل فلسفة التربية وسوسيولوجيا التربية وعلم النفس التربوي فضلا عن الفكر التربوي الإسلامي، كما حققوا كفايات عدة تمثلت أبرزها في:

  • تحصيل المهارات الديداكتيكية الخاصة بمواد التربية الإسلامية والعلوم الشرعية؛
  • التمكن مهارات بناء مناهج التربية الإسلامية والعلوم الشرعية؛
  • امتلاك آليات رصد القيم لدى المتعلمين وتلقينهم إياها.

     بعد ذلك ألقى الدكتور محمد بلبشير الحسني – الرئيس الشرفي للمركز وعميد الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية- محاضرة تطرق فيها لسياقات تأسيس شعب الدراسات الإسلامية بالجامعات المغربية ومسارات تطور مناهجها. وقد استهل محاضرته بتوطئة تاريخية شخص فيها وضعية تدريس العلوم الشرعية بالمملكة المغربية قبل الاستقلال خصوصا بجامعة القرويين العتيدة، حيث أكد على أن هذه الجامعة كانت تحظى بعناية خاصة إلى درجة النص على ريادتها وأهميتها في مشروع دستور 1908م مشيرا إلى كون سلطات الحماية الفرنسية كانت تقف في سبيل امتداد إشعاعها من خلال منع جل محاولات الإصلاح التي قدمها علماء هذه الجامعة لتنقيح مناهجها بالعلوم الإنسانية والتجريبية حرصاً منها على تقليص نفوذها والحد من إشعاعها العلمي.

renc 26juin2015 7

     وذكر المحاضر أنه غداة الاستقلال استأنفت بعض محاولات إصلاح جامعة القرويين إلا أنها لم ترى النور هي الأخرى، الشيء الذي جعل التفكير في خلق شعب تدرس العلوم الشرعية بشكل تكاملي مع العلوم الإنسانية واللغوية أمرا ضروريا، فتأسست شعبة الدراسات الإسلامية بكل من كليتي الآداب بالرباط وفاس انطلاقا من الموسم الجامعي 1981-1982م ثم عممت بعد ذلك على مختلف كليات الآداب المغربية.

     وفيما يتعلق بمناهج هذه الشعبة أشار الدكتور الحسني إلى أنها كانت تضم العلوم الشرعية إلى جانب الفلسفة وعلمي النفس والاجتماع والدراسات اللسانية إذ أبرمت الشعبة شراكات مع مختلف الشعب ونظمت ندوات مشتركة مع كليات الطب والعلوم والحقوق لقيت نجاحا مشهودا.

     كما عرض المحاضر مختلف المحطات التي عرفت فيها شعب الدراسات الإسلامية تنقيحات على مستوى مناهجها مؤكدا أن هذه الشعبة لقيت إقبالا لا مثيل له من قبل الطلبة وزودت المجتمع بأطر ذات كفاءة عالية في مختلف القطاعات.

     وقد كان مسك الختام تنظيم إفطار جماعي بفندق المجلس بالرباط حضره ضيوف المركز الذين أثاروا خلاله نقاشات علمية مفيدة.

 

renc 26juin2015 9   renc 26juin2015 8

 

إعداد الطالب الباحث: محمد الدحروش سعيد

تحميل التقرير العلمي المفصل لهذا اللقاء العلمي الافتتاحي للمركز

 

 

نظم نادي “المعرفة و القيم”  بتنسيق مع  مسلك ماستر التربية و الدراسات و المركز المغربي للدراسات والابحاث التربوية وبشراكة مع استشارية المعهد العالمي للفكر الاسلامي بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان دورة تكوينية تحت عنوان “التخطيط الاستراتيجي لمشروع المؤسسة”، بتاريخ 5 و6 رجب 1436  الموافق 24و25 أبريل 2015م.  وقد أطر هذا الخبير الدولي في مجال علوم التربية الدكتور محمد الدريج.

 

وهدفت الدورة إلى تمكين الطلبة المتدربين من المهارات المنهجية الأساسية لبناء وتصميم وتنفيذ المشروع التربوي لمؤسسة تعليمية. وقد شارك في أشغال هذه الدورة كل من طلبة السنة الاولى والسنة الثانية لماستر التربية والدراسات الاسلامية وعددهم ستون طالبا. وتوزعت أشغالها على جلستين نظريتين وثلاث ورشات عملية.

 

افتتحت أشغال هذه الدورة في يومها الأول بجلسة تضمنت عرض تأطيري خصص لموضوع “ واقع تدريس التربية الاسلامية في أفق الاصلاح البيداغوجي الجديد وتطوير المناهج  بالمغرب “. وترأس أشغالها فضيلة الدكتور سعيد القنطري أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، والذي قدم بطاقة تعريفية عن مؤطر الدورة الدكتور محمد الدريج مبرزا من خلالها أبرز مساهماته في المجال التربوي ومعالم مشروعه التربوي مشروع التعليم بالملكات.

 

بعد ذلك قدم الدكتور محمد الدريج أرضية للحوار والنقاش في موضوع الجلسة مبرزا من خلالها أبرز التحديات التي تواجه مادة التربية الاسلامية في الوطن العربي بشكل عام وفي المغرب على وجه الخصوص مستشهدا بما تشهده مناهج التربية الاسلامية في مصر من تحول خطير.

 

 

dourij001

 

كما سجل الدكتور محمد الدريج غياب تصور واضح وضبابية كبيرة عن معالم الفرد المسلم الذي يستهدفه منهاج التربية الإسلامية اضافة الى غياب التكامل المعرفي والتربوي بين ما يدرس في المدرسة وبين ما يتلقاه المتعلم في مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى مثل الأسرة والإعلام. وأشار ايضا الى ضعف تأثير مادة التربية الاسلامية  على سلوك المتعلم نضرا لغياب التعلم بالمهارات.

 

 بعد ان تطرق فضيلته الى الاشكالات المنهاجية العامة التي تعاني منها مناهج التربية الاسلامية تحدث عن الاشكالات الخاصة وقد لخصها في النقط التالية:

 

-غياب استثمار الطرق التعليمية الحديثة في تدريس مادة التربية الإسلامية. وغياب توظيف تكنولوجيا الاعلام والتواصل الحديثة مثل المختبرات الصوتية لدروس القرآن الكريم والتعليم عبر الدروس  الجماعية الالكترونية المفتوحة المصادر(MOOC) .وعليه فلابد من إعادة النظر في الوسائل و الانشطة التي تقدم للطلبة من أجل تجويد العملية التعليمية .

 

- غياب الترابط والتكامل المعرفي بين محتويات الكتب المدرسية لمادة التربية الاسلامية وكتب المواد الدراسية الأخرى، مما يؤدي إلى بناء معرفي غير متجانس وأحيانا متناقض لدى المتعلمين، إضافة إلى نقص في معايير الجودة التقنية في هذه الكتب والذي يرجع سببه الى الإكراهات المرتبطة بمجال  تأليف ونشر الكتب المدرسية وما تعرفه من مصالح مالية كبرى.

 

- إشكالية التقويم: في هذا الجانب أكد المؤطر على ضرورة إعادة النظر في أساليب التقويم، واعتبر أن عملية الامتحان و التقويم هي مناسبة للتكوين و الدعم والمعالجة لمكامن النقص التربوي عند التلاميذ مراعين الفروق الفردية التي تميزهم، كما انتقد وسائل العقاب و المحاسبة والتوبيخ التي تترك آثارا وخيمة على نفسية المتعلم .

dourij003

-  المدرس : أشار فضيلته الى ضعف التكوين الأساسي و المستمر لهذه الفئة، مما يشكل تحديا آخر يعيق العملية التعليمية متسائلا عن المعايير التي يجب توفرها في مدرس التربية الاسلامية، من اجل إكساب المدرس المهارات و الكفايات الأساسية المعتمدة في بيداغوديا   .

 

- التلميذ : من التساؤلات التي يجب ان نشير اليها هل التلاميذ الكثير من الاشكالات التي تواجه المتعلم أثناء العملية التعليمية و التي تحول بينه وبين التعلم ومن هذه الاشكالات عدم مراعاة الفروق الفردية لدى التلاميذ اجتماعيا ومعرفيا ولغويا مما يعقد العملية التعلية وفي هذا الجانب دعا الدكتور الدريج الى اعادة النظر في التعلم الديني وما يرافقه من معاهد الى الاهتمام و التركيز على تربية التلاميذ وجدانيا وعقليا واجتماعيا وجسميا كي يجد التلميذ ذاته ويحس بأهميته في العملية التعليمية فيندمج فيها بسهولة.

انطلقت أشغال الدورة التكوينية في يومها الثاني بعرض في موضوع” التخطيط الاستراتيجي لمشروع المؤسسة ”  ثم تلتها ثلاث ورشات تطبيقية موازية.

 

dourij002

 

في بداية عرضه قدم الدكتور محمد الدريج نبذة تاريخية عن محطات الإصلاح في المنظومة التربوية المغربية، بدأ من سنة 1994 من إصدار المذكرتين 27 و73 . مرورا بإقرار الميثاق الوطني سنة 2000 والمخطط الاستعجالي سنة 2011 إلى المذكرة 159 الصادرة في نونبر 2014 التي نصت على تنفيذ مشروع المؤسسة في مختلف المدارس التعليمية.

 

ثم انتقل إلى تعريف مشروع المؤسسة وهي ” عبارة عن خطة إستراتيجية تربوية منسجمة ومتكاملة ،تنطلق من تشخيص الوضعية الحالية والوضعية المنشودة لتحسين التربية والتكوين بالمؤسسة ،وتتألف هذه الخطة من أهداف وأعمال وأنشطة وموارد ووسائل تترابط فيما بينها لتحقيق الأهداف المبتغاة” .

 

وذكر أن من أهداف مشروع المؤسسة :

 

- إرساء أسس الحكامة الجيدة وسياسة القرب والمقاربة والتشاركية والتدبير بالنتائج.

 

- تكريس منهجية التدبير الجماعي للمؤسسة من خلال إشراك المدرسات والمدرسين والمتعلمات والمتعلمين، في بلورة رؤية جماعية في الارتقاء بجودة الخدمات التي تقدمها المؤسسة التعليمية، وفي مقدمتها تحسين جودة التعلمات، من خلال التتبع الفردي للمتعلمات والمتعلمين ودعمهم المستمر وتقوية كفايات هيئة التدريس.

 

-  تحديد المشكلات والحلول العملية الملائمة محليا لمعالجة التعثر والهدر وضعف النتائج، والتغيب، والسلوكات السلبية للمتعلمات والمتعلمين وصعوبة غنفتاح المؤسسة على محيطها.

 

-  تشجيع ثقافة المبادرة والابتكار وقيمة المهارات الحياتية للمتعلمات والمتعلمين.

 

- تفعيل مقاربة التخطيط التصاعدي للمنظومة، من خلال استثمار أولويات ونتائج مشاريع المؤسسات في وضع المخططات الإقليمية والجهوية لتنمية التربية والتكوين.

 

بعد ذلك انتقل إلى الحديث عن منهجيات وتقنيات إعداد مشروع المؤسسة من خلال توظيف:

 

- شبكات جودة التعليم، التي إنطلقت منذ يوليوز 2011 مع المنظمة الأمم المتحدة للطفولة، ووزارة التربية الوطنية، وشكل الميثاق الوطني في مادته 13 إطارا مرجعيا لأشغال هذه الورشات.

 

- وكذلك مختصر DCA  للغات وهي منهجية اعتمدتها الوزارة التربية الوطنية 2011 للبلورة مشروع المؤسسة.

 

- تقنية EPAR  التي تهدف إلى وضع مشروع ناجح للمؤسسة، من خلال التركيز على معالجة الصعوبات القريبة من الفصل الدراسي بالدرجة الأولى واستثمار نقط القوة المتاحة.

 

بعدها تحدث عن مراحل بناء المشروع التالية:

 

- مرحلة تشخيص واقع وحالة المؤسسة للوقوف على جوانب القوة وجوانب الضعف، للبنية التحتية والأطر الإدارية والتربوية والمناهج والبرامج التعليمية. ويجب أن يكون هذا التشخيص دقيقا وموضوعيا، معتمدا في ذلك على مجموعة من الوسائل مثل النتائج الدراسية للتلاميذ، استمارات، تقارير تربوية وإدارية وغيرها.

 

- مرحلة تحديد الأولويات والأهداف المرجوة من هذا المشروع، والتي يجب أن تكون قابلة للإنجاز والتنفيذ. مع وجوب الاعتماد على شبكة ترتيب هذه الأولويات، والاكتفاء بثلاث أو أربع أولويات، حتى يسهل السيطرة عليها.

 

- مرحلة الأجرأة وتنفيذ الأولويات والأهداف المسطرة ، وتتضمن مجموع التدخلات التي ينبغي القيام بها لمعالجة التعثرات داخل القسم، مع الاعتماد على التكرارات وتحديد الأهداف ومؤشرات العمل.

 

- مرحلة التصويب، ويتم خلالها تتبع مشروع المؤسسة والعمل على تعديله كلما تبين أن النتائج والمؤشرات التي تم تحديدها لم تكن مرضية. وذلك بإعادة النظر في العمليات والتدقيق في وضوحها وإجرائيتها مع قياس النتائج للتفكير في تعديل المشروع اعتمادا على المراحل الاربعة السابقة.

 

وفي ختام هذه الجلسة تم تقسيم الطلبة إلى ثلاث مجموعات في ثلاث ورشات تضم  كل منها عشرون طالبا وطالبة من أجل تطبيق هذه المراحل بشكل جماعي. وذلك عبر ثلاث مراحل:

 

 

وبعد انتهاء الورشات تم عرض حصيلة ونتائج كل مجموعة على حدى، وتمت مناقشة الخلاصات والاقتراحات التربوية التي تمخضت عنها، وقد نوه الدكتو محمد الدريج وأشاد بنتائجها، وبالمستوى العالي للطلبة المشاركين في هذه الورشات وشكرهم على جديتهم وانضباطهم.

 

وفي الختام تم تكريم الدكتور محمد الدريج ، من قبل نادي المعرفة والقيم وطلبة ماستر التربية والدراسات الإسلامية، وبهذه المناسبة تم تسليمه شهادة تقدير وعرفان قدمت من طرف الدكتور سعيد القنطري نيابة عن ماستر التربية والدراسات الاسلامية ، بالإضافة الى مجموعة من الكتب المتنوعة الصادرة عن المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية، والمعهد العلمي للفكر الإسلامي. كما عرفت الدورة تقديم شهادة تقدير واحترام قدمها  الطالب خالد كرفة بإسم طلبة ماستر و التربية و الدراسات الاسلامية لفضيلة الدكتور الاستاذ سعيد القنطري على مجهوداته خلال الدورة.

 

 

 

 

إعداد الطلبة: خالد كرفة – القرشي محمد .

 

تلخيص وإعادة تركيب: د. السعيد الزاهري – استشارية المعهد العالمي للفكر الاسلامي بالمغرب

 

تحميل التقرير العلمي المفصل لهذه للدورة التكوينية

 

سيتم تنظيم رحلة دراسية باتجاه مدينة الدار البيضاء للحضور في المعرض الدولي للنشرو الكتاب في دورته 21، وذلك يوم 15 أو 16 فبراير 2015 ( لم يتم الحسم فيه بعد)، لفائدة طلبة ماستر التربية و الدراسات الاسلامية بفوجيه.

الرحلة ستكون مجانية فالمرجو التنسيق في أقرب وقت حيث سيتم حصر اللائحة النهائية يوم الجمعة من الاسبوع الجاري.

 

expo livre21


تحميل دليل الرنامج الثقافي للمعرض الدولي للنشر و الكتاب 2015

أخر الاصدارات

البث الحي

ALBAT AL HAY