18 آب/أغسطس 2018
RSS Facebook Twitter youtube 16
انشطة 2014

انشطة 2014 (25)

الانشطة المبرمجة برسم 2014

التقرير العلمي لأشغال لأشغال الدورة التكوينية في موضوع:

علوم التربية وعلم النفس التربوي: مفاهيم وقضايا،

بالمدرسة العيا للأساتذة، جامعة عبد المالك السعدي بتطوان

بتاريخ 18 و19رجب 1436  الموافق ل 07 و08 ماي 2015

أولا: السياق والموضوع:

في إطار استكمال التكوين لمختلف شعب الماستر، ومراكز الدكتوراه التابعة لجامعة عبد الملك السعدي، نظم مسلك ماستر التربية والدراسات الإسلامية بالمدرسة العليا للأساتذة، جامعة عبد الملك السعدي، بشراكة مع المركز المغربي للأبحاث والدراسات التربوية، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، دورة تكوينية في موضوع: علوم التربية وعلم النفس التربوي: مفاهيم وقضايا،  بتاريخ  18 و19رجب 1436  الموافق ل  07 و08 ماي 2015.

 استفاد من هذه الدورة أكثر سبعون من الطلبة الباحثين من مختلف التخصصات. وقد أشرف عن تأطيرها الدكتور إدريس بحوت متخصص في علوم التربية وعلم النفس التربوي؛ باحث في قضايا الإعلام والتواصل والتنمية، والدراسات الإسلامية.

 

bohout001

ثانيا: أهداف الدورة:

 يمكن إجمالها في الآتي:

  1. تحديد أهم المرجعيات النظرية والفلسفية المعتمدة في المنظومة التربوية المغربية.
  2. التعرف على بعض المداخل الأساسية المعتمدة في ديداكتيك مادة التربية الإسلامية.
  3. التعريف بأهم النظريات التربوية  وأهم المقاربات البيداغوجية.
  4. التعرف على أنواع التقويم التربوي وأساليبه.

ثالثا: البرنامج العام للدورة، الإنجاز والمجريات.

اشتملت أشغال الدورة على: 4 جلسات رئيسية، و6 ورشات، بمعدل 10 أعضاء ومقرر ومنسق لكل ورشة.

اشتمل اليوم الأولى على جلستين رئي

 

سيتين، ترأسهما د. سعيد القنطري، ومقررهما هو: الطالب الباحث إلياس الهاني.

تمحورت الجلسة الاولى حول: مفاهيم في علوم التربية وعلم النفس التربوي، ثم أهم المرجعيات النظرية والفلسفية المعتمدة في نظام التربية والتكوين المغربي.

 

bohout002   bohout003

 

 في حين خصصت الجلسة الثانية لأهم المداخل الديداكتيكة المعاصرة في تدريس مختلف العلوم، منها العلوم الشرعية. وبعد مناقشة إشكالية: “القديم والمعاصر” في مناهج التدريس، شرع الأستاذ إدريس بحوت/ مؤطر الدورة، في تناول أهم هذه المداخل والمقاربات، وهي:

-       التدريس بالنماذج؛

-       التدريس بالتمثيلات الرمزية؛

-       تطبيقات النقل الديداكتيكي؛

-       التدريس بالمفهوم؛

-       أمثلة وتطبيقات ديداكتيكية عملية للتدريس بالمفهوم؛

تلت الجلستين مناقشة عامة، فختام أشغال اليوم على الساعة الثامنة والنصف ليلا.

اشتملت المحاور التي تمت مناقشتها طيلة الفترة الصباحية من اليوم الثاني من الدورة على الآتي:

أولا: النظريات التربوية وأثرها في التعلم والاكتساب/ عرض مفصل مع مناقشة تفاعلية موازية؛ تم التركيز فيه على المحاور الآتية:

- تقديم إشكالي؛

-  أهم نظريات التعلم:

  • النظرية السلوكية؛
  • النظرية النائية؛
  • النظرية الجشطالطية؛
  • النظرية البنائية؛
  • النظرية السوسيوبنائية؛

-  أثر هذه النظريات في حدوث التعلم.

ثانيا: التواصل الصفي البيداغوجي وأثره في بناء التعلمات.

ثم مناقشة عامة، فختام الصبحية على الساعة الواحدة زوالا.

أما بالنسبة للفترة المسائية: فقد خصصت لأشغال الورشات والأعمال التطبيقية.

فبعد تحديد أهداف الورشات، وتحديد منهجية الإشتغال، تم انتداب منسق(ة) ومقرر(ة) عن كل ورشة، وتمكين جميع الورشات من عدة الإشتغال، والوسائل اللازمة، ثم وزعت الأعمال التطبيقية على ست ورشات، هي كالآتي:

  • الورشة الأولى: اشتغلت على المفاهيم المركزية في علوم التربية وعلم النفس التربوي.
  • الورشة الثانية: اشتغلت على المقاربات البيداغوجية.
  • الورشة الثالثة: عالجت البيداغوجيا الفارقية.
  • الورشة الرابعة: ناقشت التدريس بالكفايات.
  • الورشة الخامسة: ناقشت أهم أدوار المدرس واستراتيجات التدريس.
  • الورشة السادسة: التقويم أنواعه، وأساليبه.

وبعد انتهاء الوقت المخصص للورشات عرضت أشغالها وتم مناقشتها وتقاسم نتائجها بين المجموعات.

واختتمت أشغال الدورة على الساعة 9:00 ليلا.

إعداد الدكتور الحسن بنعبو – كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير

تلخيص وإعادة تركيب: د. السعيد الزاهري – استشارية المعهد العالمي للفكر الاسلامي بالمغرب

تحميل التقرير العلمي المفصل لهذه الدورة التكوينية

تقرير علمي عن يوم دراسي في موضوع: “مشكلات الحضارة وسؤال القيم”

يوم الثلاثاء 28 شعبان 1436 الموافق ل16 يونيو 2015. بمدينة فاس – المغرب

احتضن مقر رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس يوما دراسيا في موضوع: مشكلات الحضارة وسؤال القيم، من تنظيم مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني، بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس-سايس، وذلك يوم الثلاثاء 28 شعبان 1436  الموافق ل16 يونيو 2015

 

fes002vf

وكان الهدف العام من هذا النشاط المهم هو المساهمة في التمكين لوعي جديد قادر على قراءة الأحداث وفهم الأبعاد والمآلات عبر تحليل أهم الإشكالات الراهنة ومناقشتها، وخلق فضاء جديد يسمح بتعدد زوايا النظر وتقاطع القراءات وتحاور الأفكار من خلال فتح الباب للتفكير والتفكر في مشكلات الحضارة وسؤال القيم.

وقد ترأس جلسات هذا اليوم الدراسي الدكتور مصطفى المرابط رئيس مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني.وشارك في أشغاله ما يزيد عن ستون باحثاً من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية المغربية. وتوزعت أشغاله على أربع جلسات.

انطلقت الجلسة الأولى بعرض ورقة في موضوع حوار الحضارات بين الفكر الغربي والفكر العربي الإسلامي للدكتور جمال بوطيب (باحث بجامعة سيدي محمد بن عبد الله مختص في حوار الحضارات) حيث تطرق لمجموعة من القضايا المهمة، من قبيل التفريق بين مفهوم الحضارة ومفهوم الثقافة، وإمكانية الحديث عن حضارة إنسانية واحدة لا حضارات متعددة، وأشار أيضا إلى أن التصور العربي الإسلامي في دراسته لحوار الحضارات يعتمد على تقديم حلول مثالية أكثر من اللازم مثل التعايش والتسامح والتضامن … بينما يحتاج الواقع إلى حلول أكثر نجاعة من هذه الأماني الرومنسية – بتعبير الباحث –.

أما ورقة الدكتور جمال بوطيب (أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله رئيس تحرير مجلة كلية الآداب وعضو اتحاد كتاب المغرب) فقد تناولت موضوع “حوار الحضارات ومنظومة القيم” من زاوية مختلفة تعتمد على التفريق بين أنواع الحوار، حيث ميز بين الحوار الحجاجي الذي يتجلى في المناظرات الإسلامية، والحوار التراسلي الذي يتجلى في رسائل ابن تيمية إلى ملك قبرص، والحوار السلوكي الذي اعتبره أبلغ أنواع الحوار في التأثير على الآخر وإن كان لا يعتمد على الكلام. والحوار الجغرافي الذي تمثله الكعبة باعتبارها ملتقى لمختلف الثقافات. ومن شأن هذا الإدراك – حسب الباحث – أن يسعف في تجاوز الجهل بالآخر واحترام خصوصيته وبالتالي احترام المنظومة القيمية.

 

fes002vf

بينما ركزت ورقة الدكتور سعيد كفايتي (أستاذ بكلية الآداب بفاس تخصص الدراسات الشرقية ومقارنة الأديان) في موضوع “الحوار في الإسلام دروس مستخلصة” على رصد البيئة التي نشأ فيها الإسلام، وأنها كانت تعرف تنوعا ثقافيا ودينيا، وأكد كذلك على أن منهج الحوار هو منهج قرآني متجذر في العقيدة الإسلامية انطلاقا من نصوص قرآنية صريحة. كما جسدت شخصية الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم نموذجا راقيا للتسامح الديني في مواقف متعددة أبرزها وثيقة المدينة التي يمكن اعتبارها نموذجا حضاريا راقيا في التعامل مع غير المسلمين. وقد عرض الباحث في ختام ورقته إلى مجموعة من المناظرات الإسلامية التي تجسد فعلا عمق الإيمان بالحوار الديني والثقافي.

أما الجلسة الرابعة فكان موضوع وزرقتها: تحليل مخرجات الحوار الوطني حول المجتمع المدني، حاول من خلالها الدكتور مراد الريفي (باحث في الأنثروبولوجيا الثقافية وعضو مركز مغارب تقديم استنتاجات أولية حول تناول المجتمع المغربي لمجموعة من القيم المعرفية من خلال الحوار الوطني الذي شارك فيه أزيد من 10000 فاعل كلهم خلصوا إلى ضرورة إنتاج نموذج تعاون بناء ينضبط بمقومات التعاون والتكافل … وهذا لا يمكن أن يتم خارج منظومة القيم الثقافية للمجتمع المغربي.

إعداد: عبد الرحيم بطيوي

تحميل التقرير العلمي المفصل لهذه الدورة التكوينية

 تقرير عن اللقاء العلمي الافتتاحي لـلمقر الجديد

للـمركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية بالرباط

يوم الجمعة 9 رمضان 1436هـــ الموافق ل 26 يونيو 2015م. بمدينة الرباط

 

 

بمقر المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية بالعاصمة الرباط وبحضور كل من رئيس المركز وكاتبه العام والأمين العام للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن وكذا عميد الدراسات الإسلامية بالمغرب، بالإضافة إلى الأكاديمي الدكتور محمد خروبات وطلبة باحثين في “التربية والدراسات الإسلامية” بسلك الدكتوراه نظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية لقاء علمياً افتتاحياً ألقيت فيه محاضرة للدكتور محمد بلبشير الحسني حول موضوع:“شعب الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية: سياقات التأسيس ومسارات التطور”. وذلك يوم الجمعة 9 رمضان 1436هـــ الموافق ل 26 يونيو 2015م ابتداء من الساعة الرابعة والنصف مساء.

renc 26juin2015 1     renc 26juin2015 2

     وقد استهلت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات افتتاحية تصدرتها كلمة الدكتور خالد الصمدي –رئيس المركز والمستشار الأكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بالمغرب- التي تولى رئاسة اللقاء، حيث رحب بالحضور وذكر سياقات تأسيس المركز من قبل فعاليات تربوية وحقوقية وطبية واجتماعية جمعها هدف الرفع من جودة التكوين التربوي في المناهج بصفة عامة وفي مادة التربية الاسلامية بصفة خاصة، وربط التكوين والبحث التربوي بمحيطه الاجتماعي والثقافي، وإدماج مفاهيم وقيم المواطنة وحقوق الانسان والعناية بالصحة والبيئة والتواصل في بناء مناهج التعليم، كما عرف بأهدافه وبمرافقه التي منها مكتبة تربوية غنية وببرنامجه السنوي وبأهم منجزاته منذ تأسيسه لأول مرة بتطوان سنة 2001م بشراكة مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن إلى غاية اللحظة بعيد نقل مقره المركزي إلى الرباط.

  

renc 26juin2015 3    renc 26juin2015 4       renc 26juin2015 6    renc 26juin2015 5

     وخلال كلمته قدم الطلبة الباحثين إلى الأكاديميين الحاضرين الذين يبلغ عددهم اثنا عشر طالبا باحثا مشيرا إلى أن أطروحاتهم التي يشتغلون عليها تعالج قضايا بحثية تربوية متعددة توزعت بين النظرية التربوية الإسلامية والتربية على القيم والمناهج التعليمية لمواد التربية الإسلامية والعلوم الشرعية، وكذا إدماج التكنولوجيا في تدريس هذه المواد السالفة الذكر، كما أخبر فضيلته أن هؤلاء الباحثين الذين سجلوا أطروحاتهم خلال الموسم الجامعي الحالي هم ثمرة شراكة عقدت سنة 2011م جمعت كلا من المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية والمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان تم على أساسها تأسيس ماجستير “التربية والدراسات الإسلامية” بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان. وقد استفاد الطلبة خريجو هذا الماجستير من تكوين علمي-تربوي متين مكن جلهم –بحمد الله- من ولوج الوظائف العمومية في أسلاك تعليمية متعددة وفي قطاعات مهنية مختلفة، فضلا عن تميز الموظفين منهم في مبارايات الترقية.

     بعد ذلك منحت الكلمة للدكتور عمر كسولي الأمين العام للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن الذي شكر المركز في شخص رئيسه على الدعوة الكريمة التي تلقاها منه وعبر عن اعتزازه بالشراكة التي جمعت المعهد بالمركز والتي تعددت نتائجها وثمراتها، كما أشاد بنوعية مواضيع البحث التي اختارها الطلبة الباحثون تحت إشراف الأستاذين خالد الصمدي والسعيد الزاهري مؤكدا أن التخصص البحثي التربوي الذي تندرج تحته أطروحاتهم يعتبر من أكثر التخصصات العلمية أهمية لكونه يعنى ببناء الإنسان ويعرف فراغا مسجلا نظرا لندرة الباحثين المتخصصين فيه.

    تلت ذلك كلمة الدكتور محمد خروبات -أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش- الذي هنأ الحاضرين بمناسبة تأسيس المقر المركزي الجديد للمركز ونوه بهذه المنهجية العلمية في البحث التي تستند على التواصل الدائم بين الطلبة الباحثين وأساتذتهم المشرفين وعلى التوجيه التربوي الذي اتخذ منحى مؤسساتيا دوريا، ثم خص الطلبة ببعض التوجيهات العلمية في مجال البحث العلمي.

     وكانت الكلمة الافتتاحية الأخيرة للطالب الباحث محمد الدحروش سعيد الذي ألقى كلمة باسم الطلبة الباحثين قدم فيها الشكر على تنظيم هذا اللقاء العلمي الذي أثرى معارف الطلبة معتبرا حدث تأسيس المركز وتقديم خدماته للطلبة محطة كبرى من محطات مسار التكوين العلمي المتين الذي تلقوه بسلك الماجستير، وذكر أن هؤلاء الطلبة من خريجي هذا المسلك قد استفادوا من تكوين تربوي متكامل شمل فلسفة التربية وسوسيولوجيا التربية وعلم النفس التربوي فضلا عن الفكر التربوي الإسلامي، كما حققوا كفايات عدة تمثلت أبرزها في:

  • تحصيل المهارات الديداكتيكية الخاصة بمواد التربية الإسلامية والعلوم الشرعية؛
  • التمكن مهارات بناء مناهج التربية الإسلامية والعلوم الشرعية؛
  • امتلاك آليات رصد القيم لدى المتعلمين وتلقينهم إياها.

     بعد ذلك ألقى الدكتور محمد بلبشير الحسني – الرئيس الشرفي للمركز وعميد الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية- محاضرة تطرق فيها لسياقات تأسيس شعب الدراسات الإسلامية بالجامعات المغربية ومسارات تطور مناهجها. وقد استهل محاضرته بتوطئة تاريخية شخص فيها وضعية تدريس العلوم الشرعية بالمملكة المغربية قبل الاستقلال خصوصا بجامعة القرويين العتيدة، حيث أكد على أن هذه الجامعة كانت تحظى بعناية خاصة إلى درجة النص على ريادتها وأهميتها في مشروع دستور 1908م مشيرا إلى كون سلطات الحماية الفرنسية كانت تقف في سبيل امتداد إشعاعها من خلال منع جل محاولات الإصلاح التي قدمها علماء هذه الجامعة لتنقيح مناهجها بالعلوم الإنسانية والتجريبية حرصاً منها على تقليص نفوذها والحد من إشعاعها العلمي.

renc 26juin2015 7

     وذكر المحاضر أنه غداة الاستقلال استأنفت بعض محاولات إصلاح جامعة القرويين إلا أنها لم ترى النور هي الأخرى، الشيء الذي جعل التفكير في خلق شعب تدرس العلوم الشرعية بشكل تكاملي مع العلوم الإنسانية واللغوية أمرا ضروريا، فتأسست شعبة الدراسات الإسلامية بكل من كليتي الآداب بالرباط وفاس انطلاقا من الموسم الجامعي 1981-1982م ثم عممت بعد ذلك على مختلف كليات الآداب المغربية.

     وفيما يتعلق بمناهج هذه الشعبة أشار الدكتور الحسني إلى أنها كانت تضم العلوم الشرعية إلى جانب الفلسفة وعلمي النفس والاجتماع والدراسات اللسانية إذ أبرمت الشعبة شراكات مع مختلف الشعب ونظمت ندوات مشتركة مع كليات الطب والعلوم والحقوق لقيت نجاحا مشهودا.

     كما عرض المحاضر مختلف المحطات التي عرفت فيها شعب الدراسات الإسلامية تنقيحات على مستوى مناهجها مؤكدا أن هذه الشعبة لقيت إقبالا لا مثيل له من قبل الطلبة وزودت المجتمع بأطر ذات كفاءة عالية في مختلف القطاعات.

     وقد كان مسك الختام تنظيم إفطار جماعي بفندق المجلس بالرباط حضره ضيوف المركز الذين أثاروا خلاله نقاشات علمية مفيدة.

 

renc 26juin2015 9   renc 26juin2015 8

 

إعداد الطالب الباحث: محمد الدحروش سعيد

تحميل التقرير العلمي المفصل لهذا اللقاء العلمي الافتتاحي للمركز

 

 

نظم نادي “المعرفة و القيم”  بتنسيق مع  مسلك ماستر التربية و الدراسات و المركز المغربي للدراسات والابحاث التربوية وبشراكة مع استشارية المعهد العالمي للفكر الاسلامي بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان دورة تكوينية تحت عنوان “التخطيط الاستراتيجي لمشروع المؤسسة”، بتاريخ 5 و6 رجب 1436  الموافق 24و25 أبريل 2015م.  وقد أطر هذا الخبير الدولي في مجال علوم التربية الدكتور محمد الدريج.

 

وهدفت الدورة إلى تمكين الطلبة المتدربين من المهارات المنهجية الأساسية لبناء وتصميم وتنفيذ المشروع التربوي لمؤسسة تعليمية. وقد شارك في أشغال هذه الدورة كل من طلبة السنة الاولى والسنة الثانية لماستر التربية والدراسات الاسلامية وعددهم ستون طالبا. وتوزعت أشغالها على جلستين نظريتين وثلاث ورشات عملية.

 

افتتحت أشغال هذه الدورة في يومها الأول بجلسة تضمنت عرض تأطيري خصص لموضوع “ واقع تدريس التربية الاسلامية في أفق الاصلاح البيداغوجي الجديد وتطوير المناهج  بالمغرب “. وترأس أشغالها فضيلة الدكتور سعيد القنطري أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، والذي قدم بطاقة تعريفية عن مؤطر الدورة الدكتور محمد الدريج مبرزا من خلالها أبرز مساهماته في المجال التربوي ومعالم مشروعه التربوي مشروع التعليم بالملكات.

 

بعد ذلك قدم الدكتور محمد الدريج أرضية للحوار والنقاش في موضوع الجلسة مبرزا من خلالها أبرز التحديات التي تواجه مادة التربية الاسلامية في الوطن العربي بشكل عام وفي المغرب على وجه الخصوص مستشهدا بما تشهده مناهج التربية الاسلامية في مصر من تحول خطير.

 

 

dourij001

 

كما سجل الدكتور محمد الدريج غياب تصور واضح وضبابية كبيرة عن معالم الفرد المسلم الذي يستهدفه منهاج التربية الإسلامية اضافة الى غياب التكامل المعرفي والتربوي بين ما يدرس في المدرسة وبين ما يتلقاه المتعلم في مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى مثل الأسرة والإعلام. وأشار ايضا الى ضعف تأثير مادة التربية الاسلامية  على سلوك المتعلم نضرا لغياب التعلم بالمهارات.

 

 بعد ان تطرق فضيلته الى الاشكالات المنهاجية العامة التي تعاني منها مناهج التربية الاسلامية تحدث عن الاشكالات الخاصة وقد لخصها في النقط التالية:

 

-غياب استثمار الطرق التعليمية الحديثة في تدريس مادة التربية الإسلامية. وغياب توظيف تكنولوجيا الاعلام والتواصل الحديثة مثل المختبرات الصوتية لدروس القرآن الكريم والتعليم عبر الدروس  الجماعية الالكترونية المفتوحة المصادر(MOOC) .وعليه فلابد من إعادة النظر في الوسائل و الانشطة التي تقدم للطلبة من أجل تجويد العملية التعليمية .

 

- غياب الترابط والتكامل المعرفي بين محتويات الكتب المدرسية لمادة التربية الاسلامية وكتب المواد الدراسية الأخرى، مما يؤدي إلى بناء معرفي غير متجانس وأحيانا متناقض لدى المتعلمين، إضافة إلى نقص في معايير الجودة التقنية في هذه الكتب والذي يرجع سببه الى الإكراهات المرتبطة بمجال  تأليف ونشر الكتب المدرسية وما تعرفه من مصالح مالية كبرى.

 

- إشكالية التقويم: في هذا الجانب أكد المؤطر على ضرورة إعادة النظر في أساليب التقويم، واعتبر أن عملية الامتحان و التقويم هي مناسبة للتكوين و الدعم والمعالجة لمكامن النقص التربوي عند التلاميذ مراعين الفروق الفردية التي تميزهم، كما انتقد وسائل العقاب و المحاسبة والتوبيخ التي تترك آثارا وخيمة على نفسية المتعلم .

dourij003

-  المدرس : أشار فضيلته الى ضعف التكوين الأساسي و المستمر لهذه الفئة، مما يشكل تحديا آخر يعيق العملية التعليمية متسائلا عن المعايير التي يجب توفرها في مدرس التربية الاسلامية، من اجل إكساب المدرس المهارات و الكفايات الأساسية المعتمدة في بيداغوديا   .

 

- التلميذ : من التساؤلات التي يجب ان نشير اليها هل التلاميذ الكثير من الاشكالات التي تواجه المتعلم أثناء العملية التعليمية و التي تحول بينه وبين التعلم ومن هذه الاشكالات عدم مراعاة الفروق الفردية لدى التلاميذ اجتماعيا ومعرفيا ولغويا مما يعقد العملية التعلية وفي هذا الجانب دعا الدكتور الدريج الى اعادة النظر في التعلم الديني وما يرافقه من معاهد الى الاهتمام و التركيز على تربية التلاميذ وجدانيا وعقليا واجتماعيا وجسميا كي يجد التلميذ ذاته ويحس بأهميته في العملية التعليمية فيندمج فيها بسهولة.

انطلقت أشغال الدورة التكوينية في يومها الثاني بعرض في موضوع” التخطيط الاستراتيجي لمشروع المؤسسة ”  ثم تلتها ثلاث ورشات تطبيقية موازية.

 

dourij002

 

في بداية عرضه قدم الدكتور محمد الدريج نبذة تاريخية عن محطات الإصلاح في المنظومة التربوية المغربية، بدأ من سنة 1994 من إصدار المذكرتين 27 و73 . مرورا بإقرار الميثاق الوطني سنة 2000 والمخطط الاستعجالي سنة 2011 إلى المذكرة 159 الصادرة في نونبر 2014 التي نصت على تنفيذ مشروع المؤسسة في مختلف المدارس التعليمية.

 

ثم انتقل إلى تعريف مشروع المؤسسة وهي ” عبارة عن خطة إستراتيجية تربوية منسجمة ومتكاملة ،تنطلق من تشخيص الوضعية الحالية والوضعية المنشودة لتحسين التربية والتكوين بالمؤسسة ،وتتألف هذه الخطة من أهداف وأعمال وأنشطة وموارد ووسائل تترابط فيما بينها لتحقيق الأهداف المبتغاة” .

 

وذكر أن من أهداف مشروع المؤسسة :

 

- إرساء أسس الحكامة الجيدة وسياسة القرب والمقاربة والتشاركية والتدبير بالنتائج.

 

- تكريس منهجية التدبير الجماعي للمؤسسة من خلال إشراك المدرسات والمدرسين والمتعلمات والمتعلمين، في بلورة رؤية جماعية في الارتقاء بجودة الخدمات التي تقدمها المؤسسة التعليمية، وفي مقدمتها تحسين جودة التعلمات، من خلال التتبع الفردي للمتعلمات والمتعلمين ودعمهم المستمر وتقوية كفايات هيئة التدريس.

 

-  تحديد المشكلات والحلول العملية الملائمة محليا لمعالجة التعثر والهدر وضعف النتائج، والتغيب، والسلوكات السلبية للمتعلمات والمتعلمين وصعوبة غنفتاح المؤسسة على محيطها.

 

-  تشجيع ثقافة المبادرة والابتكار وقيمة المهارات الحياتية للمتعلمات والمتعلمين.

 

- تفعيل مقاربة التخطيط التصاعدي للمنظومة، من خلال استثمار أولويات ونتائج مشاريع المؤسسات في وضع المخططات الإقليمية والجهوية لتنمية التربية والتكوين.

 

بعد ذلك انتقل إلى الحديث عن منهجيات وتقنيات إعداد مشروع المؤسسة من خلال توظيف:

 

- شبكات جودة التعليم، التي إنطلقت منذ يوليوز 2011 مع المنظمة الأمم المتحدة للطفولة، ووزارة التربية الوطنية، وشكل الميثاق الوطني في مادته 13 إطارا مرجعيا لأشغال هذه الورشات.

 

- وكذلك مختصر DCA  للغات وهي منهجية اعتمدتها الوزارة التربية الوطنية 2011 للبلورة مشروع المؤسسة.

 

- تقنية EPAR  التي تهدف إلى وضع مشروع ناجح للمؤسسة، من خلال التركيز على معالجة الصعوبات القريبة من الفصل الدراسي بالدرجة الأولى واستثمار نقط القوة المتاحة.

 

بعدها تحدث عن مراحل بناء المشروع التالية:

 

- مرحلة تشخيص واقع وحالة المؤسسة للوقوف على جوانب القوة وجوانب الضعف، للبنية التحتية والأطر الإدارية والتربوية والمناهج والبرامج التعليمية. ويجب أن يكون هذا التشخيص دقيقا وموضوعيا، معتمدا في ذلك على مجموعة من الوسائل مثل النتائج الدراسية للتلاميذ، استمارات، تقارير تربوية وإدارية وغيرها.

 

- مرحلة تحديد الأولويات والأهداف المرجوة من هذا المشروع، والتي يجب أن تكون قابلة للإنجاز والتنفيذ. مع وجوب الاعتماد على شبكة ترتيب هذه الأولويات، والاكتفاء بثلاث أو أربع أولويات، حتى يسهل السيطرة عليها.

 

- مرحلة الأجرأة وتنفيذ الأولويات والأهداف المسطرة ، وتتضمن مجموع التدخلات التي ينبغي القيام بها لمعالجة التعثرات داخل القسم، مع الاعتماد على التكرارات وتحديد الأهداف ومؤشرات العمل.

 

- مرحلة التصويب، ويتم خلالها تتبع مشروع المؤسسة والعمل على تعديله كلما تبين أن النتائج والمؤشرات التي تم تحديدها لم تكن مرضية. وذلك بإعادة النظر في العمليات والتدقيق في وضوحها وإجرائيتها مع قياس النتائج للتفكير في تعديل المشروع اعتمادا على المراحل الاربعة السابقة.

 

وفي ختام هذه الجلسة تم تقسيم الطلبة إلى ثلاث مجموعات في ثلاث ورشات تضم  كل منها عشرون طالبا وطالبة من أجل تطبيق هذه المراحل بشكل جماعي. وذلك عبر ثلاث مراحل:

 

 

وبعد انتهاء الورشات تم عرض حصيلة ونتائج كل مجموعة على حدى، وتمت مناقشة الخلاصات والاقتراحات التربوية التي تمخضت عنها، وقد نوه الدكتو محمد الدريج وأشاد بنتائجها، وبالمستوى العالي للطلبة المشاركين في هذه الورشات وشكرهم على جديتهم وانضباطهم.

 

وفي الختام تم تكريم الدكتور محمد الدريج ، من قبل نادي المعرفة والقيم وطلبة ماستر التربية والدراسات الإسلامية، وبهذه المناسبة تم تسليمه شهادة تقدير وعرفان قدمت من طرف الدكتور سعيد القنطري نيابة عن ماستر التربية والدراسات الاسلامية ، بالإضافة الى مجموعة من الكتب المتنوعة الصادرة عن المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية، والمعهد العلمي للفكر الإسلامي. كما عرفت الدورة تقديم شهادة تقدير واحترام قدمها  الطالب خالد كرفة بإسم طلبة ماستر و التربية و الدراسات الاسلامية لفضيلة الدكتور الاستاذ سعيد القنطري على مجهوداته خلال الدورة.

 

 

 

 

إعداد الطلبة: خالد كرفة – القرشي محمد .

 

تلخيص وإعادة تركيب: د. السعيد الزاهري – استشارية المعهد العالمي للفكر الاسلامي بالمغرب

 

تحميل التقرير العلمي المفصل لهذه للدورة التكوينية

 

مقابلة مع الدكتور خالد الصمدي  في برنامج يوم جديد بقناة  المجد

 

يوم جديد | والعديد من الفقرات المتنوعة والمتجددة | يوم الثلاثاء 1436.04.07هـ

 

 

 

نظم المعهد العالمي للفكر الإسلامي/مكتب الأردن محاضرة متخصصة بعنوان: "الوعي الإداري والفكر الإداري في الرؤية الحضارية الإسلامية"، وذلك يوم السبت 4 ربيع الثاني 1436ھ، الموافق 24/1/2015م بدأت الساعة الثالثة والربع بعد الظهر، واستمرت حتى الخامسة مساءً. تحدث فيها الأستاذ الدكتور عبد الباري دُرَّة، الرئيس السابق لجامعة الإسراء والرئيس السابق لجامعة الشرق الأوسط، وقدم لها الدكتور فتحي ملكاوي، المدير الإقليمي للمعهد.

img malkaoui

بدأ الدكتور ملكاوي بالترحيب والشكر للحضور والمحاضر، ثم عرف بالمحاضر، مشيراً إلى مؤهلاته العلمية، وخبراته العملية في الإدارة في وزارة التربية والتعليم ثم في عدد من الجامعات، إضافة إلى برامج التدريب التي شارك في إدارتها داخل الأردن وخارجه. ثم أوضح الدكتور ملكاوي أهمية موضوع المحاضرة، على اعتبار أن شؤون الحياة كلها تحتاج إلى وعي إداري وفكر إداري، يكتسبه الإنسان بالتعلم المقصود، والخبرة الشخصية المباشرة، وأن مهارات الإدارة تلزم الإنسان في حياته الفردية، والمجتمعية، بدءاً من إدارة الذات والوقت والأسرة، والاجتماع، ومروراً بإدارة الاجتماعات والمؤسسات والأعمال والموارد... وانتهاءً بإدارة المجتمع والدولة. وأشار إلى أن كثيراً من أسباب التخلف والفشل في مجتمعاتنا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي تعزي إلى غياب القيم التي تحكم فكرنا الإداري وممارساتنا الإدارية.

بدأ المحاضر محاضرته بتوضيح المنظورات الأربعة للإدارة المعاصرة: وهي: الإدارة بوصفها علماً؛ أي حقلاً دراسياً، والإدارة بوصفها ممارسة عملية، والإدارة بوصفها مهنة. والإدارة بمعنى الفريق أو مجموعة الأفراد الذي يُسيِّرون "يديرون" مشروعاً أو مؤسسة أو دولة.

وقد مارس الإنسان الإدارة منذ وجد على هذه الأرض، وتطورت مهاراته الإدارية عبر الزمن حتى أصبحت الإدارة علماً متخصصاً مع مطلع القرن العشرين. ومع أن الإدارة تعد مهنة في المجالات والمستويات المختلفة للتنظيم الاجتماعي، فإن التعليم والتدريب لا يكفي للإعداد للمهنة، إذا لم يتكامل مع التعلّم، بما يتضمنه من دافع ورغبة واستعداد شخصي. وعلى هذا الأساس يقال: إن ثمّة جوانب معينة من الممارسة الإدارية هي فنّ يعتمد على المهارة والخبرة البشرية.

والإدارة أمر ضروري، وهي لازمة كلما رغب الناس في العمل معاً للوصول إلى هدف محدد، سواءً كان العمل على مستوى المؤسسة أو الجمعية أو الحزب أو المجتمع والدولة. وهي عنصر أساسي في تنظيم أساليب العمل وتحقيق التوازن وحسن الاختيار بين البدائل والاختيارات، لتحقيق الكفاءة efficiency، والفعالية effectiveness. وهي وإن كانت ضرورية وأساسية في المجتمعات الصناعية، فهي أكثر ضرورة للمجتمعات النامية، ومنها المجتمع العربي الإسلامي في سعيه نحو تحقيق التنمية في سائر جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتطلعه إلى النهوض الحضاري المنشود.

ويلزم في بعض الأحيان التمييز بين الإدارة والقيادة، ويقارن الباحثون عادة بين مهام الإدارة ومهام القيادة، ويخلصون إلى القول بأن المطلوب دائماً هو القيادة الإدارية. كما يميزون بين العمليات الإدارية والمهارات الإدارية.

إن قدرة الفرد على أداء مهمات الإدارة بنجاح في حياته العامة أو الوظيفية (المهنية) أو حتى في حياته الخاصة، هي رهن بامتلاكه مجموعة من المهارات الأساسية. ونظراً لضيق الوقت فإننا نقتصر في هذا المقام على الحديث عن أربعة مجالات للمهارات، نختارها نظراً للحاجة الماسة لها في هذه الأيام على كل المستويات، وهي بالتحديد:

  • مهارات إدارة الذات والثقة بالنفس
  • مهارات التخطيط وتحديد الأهداف
  • مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات
  • مهارات إدارة الوقت

ويتحدث الباحثون أحياناً عن أهمية الرقابة الذاتية أو الدوافع الذاتية التي تشعر الفرد بالرضا، عند أدائه لواجباته في الإدارة والإشراف والمسؤولية عن أي عمل. وفي المرجعية الإسلامية يلزم أن تكون ممارسات الإنسان المسلم لهذه المهارات ضمن شعور بمراقبة الله سبحانه وأنَّ حسن الأداء هو من قبيل مسؤولية الرعاية المطلوبة لبناء المجتمع الصالح؛ إذ إنّ "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، وهو فوق ذلك سبيل لنيل حسن الثواب في الآخرة.

إنَّ المجتمع العربي الإسلامي، بأفراده ومنظماته ومؤسساته العامة والخاصة، هو نتاج ظروف ومؤثرات وقوى مرت به؛ فالإسلام هو المرجعية الفكرية والثقافية والقيمية للغالبية العظمي من أبناء هذا المجتمع، وقد أنتج هذا المجتمع في تاريخه تراثاً غنياً لا يزال يؤثر على حياته، وقد ترسخت أعراف وتقاليد لا تزال تؤثر سلباً وإيجاباً في السلوك الشخصي والعام، وكان للفترة الاستعمارية وما تلاها من أحداث وتطورات أثرُها في حياة المجتمع، ومثل ذلك يقال عن الاحتلال الصهيوني وأثره في التجزئة وإثارة أسباب الاختلاف. ولا ننسى الأثر الذي أنتجته المحاولات القاصرة للتحرر والنهوض، والتجارب الفاشلة في التنمية السياسية والاقتصادية، فضلاً عن تأثيرات التفاعل والاقتراض الفكري والثقافي من الحضارة الغربية، وما تبعها مؤخراً من آثار العولمة في صورها الاقتصادية والثقافية والإعلامية.

ولا شك في أنَّ الإدارة، وهي نظام فرعي من نظام المجتمع، تتأثر بجميع تلك العوامل، وعلينا تطوير خطط الإصلاح في مجتمعنا على أساس الجمع التكاملي بين عناصر الهوية الخاصة بهذا المجتمع، من دين ولغة وتاريخ، ومعطيات الخبرة البشرية المعاصرة في الإدارة، فهذا الجمع التكاملي هو الذي يحفظ للمجتمع والأمة قيمها الذاتية، وعناصر هويتها، ويمكنها من توظيف أفضل الخبرات الإدارية المعاصرة على اختلاف مصادرها الألمانية، والأمريكية، والصينية، واليابانية، واختيار النافع من هذه الخبرات، وتبيئتها وتكييفها، لتحقيق النهوض والإصلاح المنشود في الحكم الرشيد، وإدارة مؤسسات المجتمع العامة والخاصة، ورعاية المصالح العامة لكل فئات المجتمع، والحضور الفاعل في ساحة العالم المعاصر، والإسهام الملموس في ترشيد الحضارة البشرية.

ورغم أن هذه المهمة ليست يسيرة، لكنها ممكنة وواجبة، وهي تحتاج إلى تضافر جهود العلماء والمفكرين للتخطيط لمشاريع مشتركة وتنفيذها، من أجل تحقيق الوعي الإداري لدى المجتمع أفراداً ومنظمات، ولتطوير الفكر الإداري ونشر الثقافة الإدارية. وهذه المشاريع المشتركة لا بد أن يتم تنفيذها من خلال فرق عمل تجمع في تكوينها المتخصصين في الثقافة الإسلامية والتوجهات الإدارية المعاصرة.

ولاحظ الدكتور درة أن الواقع الإداري في العالم العربي عبر نصف القرن الماضي يسير من سيء إلى أسوأ، على مستوى الدول ومعظم مؤسسات المجتمع، لا سيما الجامعات. وأن علوم الإدارة التي تدرس في الجامعات العربية، هي علوم مستوردة، ولا نعرف في العالم العربي والإسلامي من قدم نظريات إدارية معاصرة رغم أننا نمتلك في مرجعيتنا الإسلامية، ما يشكل أساساً متيناً لتطويع الخبرة الإدارية المعاصرة ولبناء فكر إداري يسهم في ترشيد الحضارة الإنسانية المعاصرة.

وفي تفسير هذه الملاحظة أوضح المحاضر أن الإدارة في مجتمعاتنا تفتقد الرؤية الكلية للأمو وتتصف بأنها إدارة على المستوى المصغر، وأنها لا تهتم بالجمهور المتلقي للخدمة، ولا بالعاملين، وبالترهل الإداري المتمثل في كثرة عدد العاملين دون حاجة، وبالفساد الإداري وشيوع الواسطة والمحسوبية، وعدم توفر الحاكمية الرشيدة، وضعف المساءلة والشفافية، وعدم الاهتمام بالتخطيط الاستراتيجي، وضعف استخدام التكنولوجيا الحديثة والأخذ بتقنياتها، وغياب وجود سياسات عامة، وغياب القيم والمنطلقات الإسلامية في الممارسات الإدارية.

2

ثم قدم المحاضر مقترحات لتجديد الإدارة العربية الإسلامية، تمثلت فيما يلي:

1. إجراء دراسات تهدف إلى التشخيص الدقيق لواقع الإدارة العربية الإسلامية وتحديد مشكلاتها.

2. وضع استراتيجية مدروسة للتجديد والإصلاح الإداري.

3. فهم فلسفة التغيير وأنواعه وتقنياته.

4. الاستناد إلى منطلقات وقيم إسلامية أكدتها الممارسات السليمة في التاريخ العربي الإسلامي وتشتد الحاجة إليها في العالم المعاصر.

وفي نهاية المحاضرة قدم أحد طلبة الدكتوراه الذين يشرف عليهم الدكتور عبد الباري درة، فكرة عن موضوع أطروحته حول القيادة النبوية، وكيف تفهم في ضوء بعض النظريات التربوية المعاصرة. ثم فتح المجال للأسئلة والتعقيبات، التي تمحورت في غالبيتها حول الخلل في الممارسات الإدارية في مجتمعاتنا، وما يسود مؤسساتنا الخاصة والعامة من ترهل وفساد إدراي، كما أكدت المداخلات الحاجة إلى محاضرات أخرى في الموضوع.

1

نظم فريق البحث في القيم والمعرفة وماستر التربية والدراسات الإسلامية بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان جامعة عبد المالك السعدي بشراكة مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي والمركز المغربي للدراسات والابحاث التربوية ندوة دولية في موضوع: "التعليم العالي والبحث العلمي في الدراسات الإسلامية رؤية استشرافية في ضوء التحولات المعاصرة".

 

DSC 8125

 

 

وفيما يلي التقرير المصور للندوة:

 


تنظيم ندوة دولية بعنوان: "دور المؤسسات التربوية والثقافية  في تعزيز منظومة القيم" يومي 24-25 ذو القعدة 1435هـ الموافق لـ 20-21 شتنبر 2014م بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة الرباط -المملكة المغربية-، تحت رئاسة السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر ومن تنظيم فريق البحث "الفكر الإسلامي وفن الخطاب وقضايا البيئة والمجتمع" بشراكة مع المنتدى العالمس للوسطية-عمان، ومركز بنعبود للدراسات والبحوث والإعلام -المملكة المغربية، والمعهدة العالمي للفكر الإسلامي -واشنطن.

 

يمكن تحميل برنامج الندون من خلال الرابط أسفله:

 

برنامج الندوة

 

دورة تدريبية : فن إلقاء العروض
بواسطة الحاسوب، من تصميم المحتوى والتصميم الفني إلى التدريب على مهارات الإلقاء
خلال الفترة من 29 مارس إلى 1 أبريل 2014 بالمركز المغربي للدراسات والابحاث التربوية
بتطوان

 

  1. دورة تدريبية : فن إلقاء العروض بواسطة الحاسوب، من تصميم المحتوى والتصميم الفني إلى التدريب على مهارات الإلقاء خلال الفترة من 29 مارس إلى 1 أبريل 2014 بالمركز المغربي للدراسات والابحاث التربوية بتطوان

الصفحة 2 من 2

أخر الاصدارات

البث الحي

ALBAT AL HAY