18 شباط/فبراير 2018
RSS Facebook Twitter youtube 16
قيم هذه المقالة
(0 أصوات)

الأيام التكوينية الأولى لفائدة الطلبة الباحثين في سلك الدكتورا
التابعين لشعبة الدراسات الإسلامية.


في موضوع: «قضايا أسرية »


يومي 03 و 04 صفر 1433 ه@ الموافق ل 30 و 31 دجنبر 2011 م
بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش

 

photo 221

photo 222

 

photo 231

 

photo 225

photo 224

 

 

بتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي نظمت مجموعتا البحث في "تأهيل الأسرة وآفاق التنمية" وفي "أحكام وقضايا المغاربة المقيمين بالخارج" يومي 03 و 04 صفر 1433ه الموافق ل 30 و 31 دجنبر 2011م أياما تكوينية لفائدة الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه التابعين لشعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش في موضوع "قضايا أسرية".

حظيت أشغال هذه الأيام التكوينية التي انطلقت مساء يوم الجمعة 30 دجنبر 2011م بكلمة ترحيبية من السيد نائب عميدة الكلية أشاد فيها بفكرة تنظيم هذه الأيام، وبحسن اختيار موضوعها، معربا عن دعم السيدة العميدة المحترمة لجميع الأنشطة العلمية التي تتشرف الكلية باحتضانها. تلتها كلمات الدكتور عبدالرحمن العمراني مدير مجموعة البحث في "تأهيل الأسرة وآفاق التنمية"،

photo 226

 والدكتور ميمون باريش مدير مجموعة البحث في "أحكام وقضايا المغاربة المقيمين بالخارج"، والدكتور خالد الصمدي المستشار الأكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي أوضحوا فيها أهمية انعقاد هذه الأيام التكوينية ودورها في تسليط الضوء على منهجية التعامل مع القضايا الفقهية تأصيلا ومناقشة.

وكان افتتاح أشغال هذه الأيام بعرض الدكتور خالد الصمدي  في موضوع " إدماج قيم ومفاهيم مدونة الأسرة في المناهج التعليمية" مهد له بالإشارة إلى ما يميز مجال البحث في القيم من الجدة، وإلى أهمية تحرير المفاهيم سواء في القضايا الأسرية أو غيرها من القضايا. وقسمه إلى ثلاثة محاور أحدها مفاهيمي تناول فيه مصطلحات القيم، والقيم والأخلاق، والقيم والمفاهيم، والقيم والأحكام. والمحور الثاني تطبيقي عرض فيه نموذجين من التجارب التي يتجسد فيها التضارب والاختلاف بين المرجعيات إلى حد كبير في تحديد مفهوم كثير من القيم، ومنها القيم التي تنادي بها مدونة الأسرة؛ أحدهما نموذج إدماج مفاهيم مدونة الأسرة في البرامج التعليمية. والنموذج الثاني هو إعداد كتاب إدماج مفاهيم الصحة الإنجابية والنوع الاجتماعي في مناهج التربية الإسلامية. وخصص المحور الثالث لخلاصات واستنتاجات عامة.

ثم فتح باب النقاش والحوار بين الطلبة الباحثين والأستاذ المحاضر تركزت على قضايا معرفية وقضايا منهجية بالبحوث التي ينجزها الطلبة في تخصص قضايا الأسرة والقيم الاجتماعية والتربوية.

وتميزت الجلسة العلمية الثانية صباح يوم السبت 06 صفر 1433ه الموافق 31 يناير 2012 م بإلقاء أربعة عروض علمية:

photo 227

العرض الأول : "أحكام ولاية المرأة المسلمة في بلاد المهجر" للدكتور عبد اللطيف آيت عمي تناول فيه خمسة مطالب أحدها في تعريف الولاية، والثاني في أقسام الولاية، والثالث في ولاية المرأة الكبرى حيث عرض فيه اختلاف آراء الفقهاء في المسألة وأدلتهم، والرابع في ولاية المرأة الخاصة على نفسها وعلى غيرها، والخامس في ولاية المرأة في بلاد المهجر.

 

والعرض الثاني : "منهج التعامل مع النصوص المحتملة في شؤون الأسرة )الطلاق بيد الرجل نموذجا" للدكتور الحسين آيت سعيد، مهد له بذكر مجموعة مسلمات يجب استحضارها عند التعامل مع النصوص. وحصرها في سبع مسلمات تعد أساسية في البحث من حيث إثبات الدليل والوقوف عند دلالته وترجيحه على غيره. وقسمه إلى سبعة مطالب خصص الأول منها لذكر ما ورد من نصوص في التنزيل. والثاني لذكر ضمائن لتلك النصوص. والثالث لذكر ما ورد من الآثار في المسألة. والرابع لذكر ما يسند ذلك من إجماع وعادة وقياس. والخامس للنظر فيما تثمره تلك الدلائل. والسادس لمناقشة الاعتراضات الواردة على بعض الأدلة. والسابع للخلاصات والاستنتاجات وهي تفيد أن المنهج العلمي الرصين في التعامل مع مختلف الدلائل المتعلقة بالمسألة يفضي إلى جعل الطلاق بيد الرجل دون سواه.

 

والعرض الثالث : "التأصيل الشرعي لأحكام الزواج المختلط" للدكتور ميمون باريش استهله بتعريف الزواج المختلط، وبين أن زواج المسلم بالكتابية يعتبر مظهرا للتسامح وسبيلا إلى تبليغ دعوة الإسلام، والتمكين لها في الأرض. وأكد أن علماء السلف قيدوا هذا النكاح بقيود تنسجم مع روح الإسلام وفلسفته في التشريع. وقسمه إلى محاور أحدها خصصه لمقاصد الزواج الأصلية وعلى رأسها تحقيق العبودية لله تعالى والتقرب إليه والتمكين لدينه في الأرض، وعند تتبع مدى تحقق المقصد الأصلي في الزواج المختلط أوضح أن هذا المقصد لا يتحقق فيه، لاعتبارات عديدة، في مقدمتها: تخويل الزوجة للكتابية كامل الحق في ممارسة كافة شعائر دين قومها، وليس لزوجها المسلم الحق في منها. والمحور الثاني تناول فيه المقاصد التبعية للزواج ومنها ابتغاء الولد وتحقيق المساكنة الزوجية

والعفاف والإحصان. وعند تتبع مدى إمكانية تحقيق الزواج المختلط لهذه المقاصد التبعية، بين بالأدلة الواضحة والشواهد الواقعية بعد الزيجات المختلطة عن تحقيقها.

 

والعرض الرابع : "نظر الفقهاء في مسألة خدمة المرأة في البيت" للدكتور عبد الرحمن العمراني مهد له بالإشارة إلى أن هذه المسألة من المسائل التي ناقشها الفقهاء قديما، ولا تزال تأخذ باهتمام الاجتهاد الفقهي المعاصر. وقسمه إلى أربعة مطالب استعرض في أولها آراء الأئمة الفقهاء في المسألة وهي تتوزع إلى ثلاثة آراء أحدها رأي المانعين للخدمة وهو رأي الظاهرية، والرأي الثاني للموجبين لها وهو رأي ابن تيمية وابن القيم، والرأي الثالث يميز بين النساء في المسألة وهو رأي جمهور الفقهاء. وفي المطلب الثاني ذكر أدلتهم فيها، وفي المطلب الثالث كشف عن محل النزاع فيها، وفي المطلب الرابع ناقش أدلتهم من حيث ثبوتها ودلالتها. وفي المطلب الخامس ذكر الرأي الراجح فيها وهو الاحتكام إلى العادة والعرف في كل بلد، مع التنصيص على أن الطموح لتحقيق المودة والرحمة بين الزوجين يجعلهما في خدمة بعضهما من دون محاسبة، كما تدل عليه السنة النبوية العملية.

photo 228

وختمت هذه الجلسة بفتح نقاش علمي بين الأساتذة المحاضرين والطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه تناولت قضايا فقهية اجتهادية ومنهجية التعامل مع النص والاستدلال به ، وكيفية تناول القضايا الخلافية وآليات الترجيح ، كما تناولت العلاقة بين الاجتهادات في موضوع المرأة والأسرة والواقع المتغير .

وفي المساء انطلقت أشغال الجلسة العلمية الثالثة بإلقاء ثلاثة عروض أولهما "مفهوم الأسرة في الغرب وأثره على المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة والطفل" للدكتور إبراهيم رضى قدم له ببيان المشكلة البحثية ولخصها في ثلاثة هي الجمع بين التوقيع على المواثيق الدولية والحفاظ على الخصوصيات الدينية والثقافية، والثانية هل تحتل الأسرة مكانتها الحقيقة داخل هذه المواثيق، والثالثة هل مفهوم الأسرة في هذه المواثيق هو ذاته في المفهوم الإسلامي. وقسمه إلى أربعة محاور أحدها تناول

 

photo 229

فيه مقدمات منهجية بين فيها أن التغيير الحاصل في موضوع الأسرة حديث بالأساس وفي الواقع عن تغيير منظومة القيم المجتمعة ككل، وأن المقارنة بين المنظورين الإسلامي والغربي يلقي بثقله على حقول معرفية متعددة فلسفية و اجتماعية. والمحور الثاني محددات الإطار المرجعي والحضاري لمفهوم الأسرة بالغرب أوضح فيه مكونات المركزية الغربية حول الذات، وهي التراث اليوناني والروماني والتراث اليهودي والمسيحية، والغرب الحديث بعد النهضة الذي تميز بانتفاضة العقل الأوروبي على الأسرة وعلى الكنيسة مما أنتج الدعوة إلى الانحلال من الأسرة التقليدية النمطية نحو الأسرة الحديثة. والمحور الثالث التحولات المرتبطة بهذه الأنماط من التفكير الجديد، ومنها الخروج القوي للمرأة دراسة وعملا، وسرقة الدولة الحديثة لأدوار الأسرة )الحضانة، الرعاية الاجتماعية للمسنين والمطلقات...( مما أدى إلى تضخم دور الدولة على حساب الأسرة، وتخلص المرأة وانحلالها من وظائفها البيولوجية )الإرضاع مثلا( وما لازم هذه التحولات من ظهور فلسفات نظرت للإنسان باعتبار حيوانيته بعيدا عن التكريم الإلهي له ليخلص إلى أن المواثيق الدولية هي انعكاس لهذه الفلسفات التي انعكست بدورها على الأسرة. والمحور الرابع انعكاس هذه الفلسفات والمواثيق على الأسرة. وختمه بإعطاء بعض البدائل من قبيل إعلان حقوق الإنسان في الإسلام ووثيقة الرد على مؤتمري السكان ببكين والقاهرة.

 

والعرض الثاني "رؤية مقاصدية في مباحث الأسرة؛ مبحث الزواج وما يترتب عنه نموذجا" للدكتور زكرياء المرابط قدم له بالحديث عن أهمية المقاصد كشرط للاجتهاد وفهم النص، وعن أهمية الزوجية باعتبارها سنة كونية في بناء الأسرة وارتباط نهضة الأمة بها. وقسمه إلى محورين أحدهما مقاصد آصرة النكاح تناول فيه أسس الزواج الناجح ومقاصد هذه الأسس في تحقيق الأثر الطيب على الأولاد تربية وتمثلا وفي العلاقة الزوجية. والمحور الثاني آصرة القرابة باعتبارها السبيل لتمتين العلاقة بين الأصل والفرع، والتي من أجل الحفاظ عليها تم مثلا تحريم الاستنساخ البشري لما يشكله من قتل لمفاهيم و قيم الأسرة والمجتمع وتضييع الحقوق و آثار ذلك على شخصية الإنسان وأحاسيسه. وختمه بالإشارة إلى أن الأسرة بحاجة لفقه عميق يساعدها على بناء داخلي و يحميها من الهزات الاجتماعية و هو الفقه الذي يجب أن يحول إلى ثقافة تخدم أهداف الأسرة النفسية و الاجتماعية.

 

والعرض الثالث "أسئلة المنهج في العلوم الشرعية  دراسة المصطلحا لتشريعي في مدونةا لأسرةن موذجا" للدكتور محمد خروبات، قدم له ببيان أهمية السؤال في معالجة الموضوع المراد بحثه. وقسمه إلى ثلاثة محاور أحدها تناول فيه خصوصيات الدراسة المصطلحية باعتبارها قلب الإشكال، ومفتاح الإقلاع، ومحرك التجديد.

وقدم نموذجا لهذه الدراسة دراسة مصطلحات مدونة الأسرة المغربية. والمحور الثاني اختص ببيان إيجابيات مشروع الدراسة المصطلحية لمدونة الأسرة وهي كثيرة بعضها ينبع من ذات المدونة لما تقدمه من أهمية بالغة للأسرة المغربية، وبعضها تضفيه عليها ) الدراسة المصطلحية( لما تقدمه من خطة منهجية دقيقة من أجل حل إشكالات كثيرة منها فرز المصطلحات الموجودة في المدونة، وبيان ما له صلة بالتشريع وما ليست له صلة به، وضبط المدلول اللغوي للمصطلح وتصنيفه حسب جذره اللغوي ضبطا علميا في كل صفحات

photo 223

وسطور المدونة. والمحور الثالث أوضح فيه مرتكزات المشروع وهي أربعة. والمحور الخامس وتتلخص في قراءة نصوص مدونة الأسرة وجرد مصطلحاتها التشريعية واستخراج نصوص المصطلح فيها ودراستها .

وقد ختمت الجلسة بفتح نقاش بين الأساتذة المحاضرين والطلبة الباحثين تناولت مناهج الاجتمهاد في الأسرة وقضايا العصر ، وأهمية بناء المفاهيم الإسلامية في علاقتها بهذه القضايا وأثر ذلك في الحوار مع الفكر المخالف ، وآفاق تناول قضايا الأسرة في البحث العلمي الجامعي .

وفي ختام هذين اليومين تناول الكلمة الدكتور عبدالرحمن العمراني مدير مجموعة البحث في "تأهيل الأسرة وآفاق التنمية" عبر فيها عن سروره بنجاح اليومين التكوينيين حضورا وتأطيرا، وكذا الدكتور ميمون باريش مدير مجموعة البحث في «أحكام وقضايا المغاربة المقيمين بالخارج» أشاد فيها بروح التعاون بين المجموعتين في إنجاح هذه التظاهرة العلمية، ليأخذ الكلمة بعدهما الدكتور خالد الصمدي  المستشار الأكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي أوضح فيها استعداد المعهد العالمي للتعاون العلمي في مجموعة قضايا علمية. وختمت الدورة بتوزيع شهادات المشاركة في الدورة التدريبية على الطلبة الباحثين المشاركين بعد التزامهم بإعداد تقرير عن الدورة لا يقل عن ثمان صفحات يعتبر جزءا من التقويم في السجل العلمي للطالب في مساق الدراسة والبحث في الدكتوراة .

photo 230

 

الدكتور عبدالرحمن العمراني،أستاذ الفقه الإسلامي بجامعة القاضي عياض، مراكش

آخر تعديل في الخميس, 14 آذار/مارس 2013 12:52

أضف تعليق


كود امني
تحديث

الأنشطة العلمية لاستشارية المعهد بالمغرب لسنة 2011

أخر الاصدارات

البث الحي

ALBAT AL HAY