Print this page
قيم هذه المقالة
(0 أصوات)

ندوة علمية في موضوع:

«منظومة القيم في التعليم الجامعي»

نظمها فريق البحث في المجتمع والدين

برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير

تاريخ 03/04 يناير 2012م

photo 102

 

photo 101 

نظم فريق البحث في "المجتمع الدين" برحاب كلية الآداب العلوم الإنسانية ندوة علمية في موضوع " منظومة القيم في التعليم الجامعي"، وذلك بتعاون مع : المعهد العالمي للفكر الإسلامي، وفرع المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي بأكادير، ومختبر الأبحاث والدراسات في الجغرافية بنفس الكلية، وقد ساهم في أشغال هذه الندوة ما يزيد عن عشرين باحثاً من جامعات ومؤسسات علمية مغربية مختلفة.

ويأتي تنظيم هذه الندوة العلمية المتميزة في موضوعها في سياق قلة الاهتمام بالبعد الأخلاقي والقيمي في المجتمع الجامعي تدريسا وبحثا وسلوكا، ولهذا بادر فريق البحث في " المجتمع والدين" بكلية الآداب إلى عقد هذه الندوة بشراكة مع الجهات السالفة الذكر لتحقيق الأهداف التالية :

- أولا: التحسيس بضرورة الاهتمام بالمبادئ الأخلاقية والقيمية في الحرم الجامعي : مهنة وتدريسا وتسييرا وبحثا علميا.

- ثانيا : البحوث في مجال القيم على مستوى التعليم المدرسي والثانوي قد تكون نالت حظها من الاهتمام بينما على المستوى الجامعي مازالت الدراسات في هذا المجال ضعيفة وتكاد تنعدم.

- ثالثا : يلاحظ على مستوى التخطيط والبرامج التربوية الجامعية غياب رؤية قيمية حين وضع الملفات الوصفية لمسالك الإجازة والماستر.

ولقد تضمنت الجلسة الإفتتاحية كلمات كل من: السيد رئيس جامعة ابن زهر بأكادير، والسيد عميد كلية الآداب بأكادير، وكلمة اللجنة المنظمة للندوة.

كما توزعت أشغال الندوة على خمس جلسات علمية طيلة يومي الثلاثاء والأربعاء 3 و4 يناير 2012م وهي على الشكل الأتي:

- الجلسة الأولى محورها : سؤال القيم في الدين والفلسفة، ترأس أشغالها الدكتور مولاي ادريس الودغيري أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بأكادير، وألقيت خلالها العروض التالية :

-"تأملات جديدة في علاقة المعرفة بالقيم في الفلسفة التربوية الإسلامية

photo 103

للدكتور خالد الصمدي المستشار الأكاديمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بالمغرب، تناول في تدخله علاقة القيم بالأخلاق والمبادئ، موضحا مجموعة من المصطلحات الرائجة في التربية والتعليم التي لها صلة بالقيم.واعتبر الباحث أن دور التربية يكمن في تحويل الأخلاق إلى مبادئ، كما أن دلالة القيمة هي مطلقة في الزمان والمكان ولها دوائر أو مستويات أربع : فردية، إنسانية، وطنية، اجتماعية.

"المعرفة، الذاكرة، والنسيان: نحو قراءة في قيم الذات والقيم الإنسانية"، ألقاه الدكتور عبد الكريم مدون، أستاذ بكلية الآداب شعبة التاريخ والحضارة بأكادير،وقد تناول في ورقته مجموعة من القضايا المرتبطة بالقيم من قبيل مسألة مرجعية القيم في تكوين الجامعة وصلتها بتكوين المعرفة، وهل القيم هي التي تتحكم في الإنسان أم أن الإنسان هو الذي يخلق قضايا الذات والهوية..

"القيم من المنظور الفلسفي من خلال شايم برلمان"، لدكتور محمد أوبلوهو، أستاذ الفلسفة بكلية متعددة التخصصات بأسفي، تناول فيه مواقف الفلاسفة من مبحث القيم من خلال تقسيماتهم المعهودة للخطاب، وخاصة عند الفيلسوف واللغوي شايم برلمان.

"القيم الأخلاقية ومواقف الإنسانية منها اتفاق أم اختلاف"لدكتور مبارك لمين أستاذ التاريخ والحضارة بكلية الآداب بأكادير، تتبع خلال عرضه موضوع القيم الأخلاقية الكونية، بدءا بتفكيك مكونات العنوان وتحديد المفاهيم، ومرورا بإبراز التوافق الإنساني الحاصل حول القيم الأخلاقية الكونية، وانتهاء بالوقوف على التحديات التي تعكر صفو هذا التوافق.

 

photo 104 "المناهج العلمية في دراسة القيم "لدكتور عثمان آيت واراس، أستاذ الدراسات الإنجليزية بكلية متعددة التخصصات بورزازات، تطرق فيه إلى مدى إمكانية قياس القيم، والصعوبات التي تعترضه.

"منظومة القيم والتنمية" لدكتور مصطفى اجعاد أستاذ الاقتصاد بكلية متعددة التخصصات بتارودانت، بين فيه أهمية القيم الأخلاقية والدينية في تشجيع الإبداع والتنمية الإقتصادية.

 

* الجلسة الثانية،كان موضوعها "سؤال القيم في التعليم الجامعي"، وقد ترأسها الدكتور خالد الصمدي، مستشار المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالمغرب، وقد وتوزعت أشغالها على العروض التالية :
"دور الجامعات في بناء المناهج الوسطية وتعزيز قيامها"، ألقاه الدكتور أحمد كروم، أستاذ الدراسات العربية بكلية الآداب بأكادير، يعرض البحث الإشكالات المباشرة وغير مباشرة في موضوع وسطية القيم وتفاعلاتها في زمن الحداثة والعولمة الذي يمور بالصراعات الثقافية والقيمية،photo 105

 

ولن تكون المجتمعات التقليدية بمعزل عن تلك الصراعات، وليس أمامها سوى تطوير المنظومات القيمية الخاصة بها، وتكييف الوافدة إليها مع مناهجها بما يوافق حاجاتها، ومنظورها.

"وسائل الإعلام الاجتماعية ودورها في تغيير وبناء الهويات الرقمية لدى الشباب الجامعي" لدكتور عبد الرحيم عنبي، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب أكادير، تعرض الباحث في عرضه إلى التغيرات الاجتماعية والقيمية في المجتمع المغربي وإلى دور وسائل الإعلام الاجتماعية في إحداث هذا التغيير في صفوف طلبة الجامعة، مبنيا استنتاجاته العلمية على بحث ميداني سبق أن أجراه في وسط الشباب الجامعي.

" الحرية الأكاديمية : مفهومها، أهميتها، وواقعها في الجامعات" لدكتور الحسن بنعبو، أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب أكادير، تناول في عرضه مفهوم الحرية الأكاديمية باعتبارها مكسبا تاريخيا للمجتمع الجامعي وهي حرية يتمتع بها الفاعلون في الحرم الجامعي زيادة على استفادتهم من الحريات العامة نظرا لخصوصية التدريس الجامعي، كما تناول عناصرها وواقعها في الجامعات المغربية.
"القيم الأخلاقية في البحث العلمي"، ألقاه الدكتور مصطفى الطوبي، أستاذ الدراسات العربية،كلية الآداب بأكادير، تعرض في ورقته البحثية إلى مجموعة من السمات المنتهكة في البحث العلمي، والتي يجب التنبيه عليها من أجل درئها من مثل الأنانية في البحث ،والعنف الفكري ، وانتفاء الأهلية ،والسرقات العلمية ، والتحايل على التوثيق ، وعدم الالتزام بالأمانة العلمية في النقل

"التدريس الجامعي بين القيم العلمية والقيم الأخلاقية"، تناول فيه الدكتور عبد القادر محاين، أستاذ الجغرافية بكلية الآداب بأكادير واقع الأخلاق والقيم في التدريس الجامعي.photo 106

مستشهدا بما آلت إليه أخلاق الأساتذة والطالبة في الجامعة المغربية.

* الجلسة الثالثة حول : سؤال القيم في التعليم الجامعي ) تابع ( ، ترأس أشغالها الدكتور عبد الجليل الإدريسي، نائب العميد المكلف بالمصاحبة الجامعية.وأستاذ الدراسات الفرنسية بنفس الكلية، وقد ألقيت خلالها المداخلات التالية :

"الأبعاد القيمية في التواصل الخاص بين الطالب والأستاذ : دراسة ميدانية" لدكتور محمد الغازي، أستاذ الدراسات الإنجليزية بنفس الكلية، حاول في عرضه الإجابة على جملة من التساؤلات والإشكاليات منها: ما هو واقع علاقة الأستاذ بالطالب في مؤسساتنا الجامعية؟ كيف ينظر إليها الطلبة؟ وما هي توجسات الأساتذة منها؟
187
كيف ندفع عن هذه العلاقة ما ليس منها؟ وما هي السبل الممكنة للارتقاء بها وتعزيزها؟ كيف نسهم في توضيح معالم هذه القضية في بناء تصور متكامل يعين على حل معضلة العلاقة بين التربية القيمية والتعليم؟ ثم كيف تساعد التكنولوجيا الحديثة على تطوير وتسهيل هذا التواصل الحيوي؟

"الجامعة المغربية والحاجة إلى القيم" لذكتور خالد سامي، أستاذ بكلية العلوم بجامعة القاضي عياض مراكش، تناول الباحث في عرضه مفهوم القيم والتضارب الحاصل في دلالاتها، كما تطرق إلى واقع القيم في المؤسسات الجامعية، متحدثا عن انفصال المعرفة في الجامعة عن القيم أو حتى مجرد الانتباه إليها. ولا تعتبر منظومة القيم بحسب الباحث من اهتمامات المؤسسة الجامعية رغم إسهاب الوثائق والتشريعات الرسمية في استحضار القيم التي تروم المؤسسات الجامعية تحقيقها.

"التحول القيمي بسوس وأثره على الشباب الجامعي : مقاربة أولية" للأستاذ عزيز البطوي باحث في الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بأكادير، قدم في هذه الورقة مشروع دراسة سوسيولوجية للتحول القيمي وأثره على الشباب الجامعي. تتجاوز المقاربة السطحية لظواهر التحول القيمي التي تعتمد على أحادية التفسير.

"القيم وتدريس علوم التدبير: رؤى متقاطعة" لدكتور أحمد شاكر، أستاذ بالمدرسة الوطنية للتجارة والتدبير بأكادير. تطرق في عرضه إلى مدى اهتمام علوم التدبير بالقيم، وكيف أن مجال التدبير الاقتصادي عند الغربيين يطغى عليه الطابع المادي، كما تحدث الباحث عن المسؤولية الاجتماعية للمقاولة.

* أما الجلسة الرابعة فقد تمحورت مضامينها حول منظومة القيم في التعليم المدرسي والثانوي ترأس أشغالها الدكتور خالد سامي، وجاءت مداخلات الأساتذة الباحثين المشاركين فيها على النحو التالي:

"حدود القيم في المناهج الدراسية بين التصور الكوني ومتطلبات الخصوصية " لدكتور الحسين الزاهدي، أستاذ علوم التربية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين باكادير، وقد رام في هذه المشاركة استشكال موضوع كونية القيم وخصوصيتها في المناهج الدراسية بالأسلاك التعليمية المختلفة في مرحلة ما قبل الجامعة، في ارتباطها بالفلسفة التربوية كما تم التنصيص عليها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، معتمدا على منهجية تحليل المضمون لعينة من الوثائق تغطي مواد التربية الاسلامية والفلسفة والاجتماعيات والتربية على المواطنة.photo 107

"مفهوم التسامح بين خلفيات الإسقاط وأغراض التمرير" لدكتور إبراهيم أبو شوار، أستاذ علوم التربية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين باكادير، توسل في تحليل ورقته البحثية بالجهاز المفاهيمي لفقه الآليات سواء في ارتباطه بالمجال الفلسفي للتربية، أو بالاطار السياسي لخيارات التعليم من حيث الغايات، كما عمل على تقديم القيم المستهدفة في التعليم بحسب مجالاتها الأصلية، مع تقويم مدى نجاحها في احتمال تطبيع المتعلم بكفايات قيمية تراعي التوازن بين متطلبات الأصالة وملزومات الحداثة.

"دور نظام المشيخة في تعليمنا العتيق في التربية على القيم على الفاضلة وترسيخها.."لدكتور حسن احمايتو وهو أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير ، ولقد استهدف في موضوعه إلقاء الضوء على جانب مهم من نجاحات التعليم العتيق، يتمثل في قدرة هذا التعليم على المحافظة على منظومة القيم الأخلاقية والتربوية الإسلامية الأصيلة المستمدة من دين الأمة وهويتها وأعرافها بشكل عملي تطبيقي.

"القيم التربوية في التعليم الإسلامي" للدكتور علي بن بريك، أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بأكادير، تناول الباحث في ورقته العلمية أهمية القيم في الدين والعلوم والفن، كما تحدث عن أهمية القيم العلمية في البحث العلمي المستمدة من أقوال وسيرة السلف الصالح، مستشهدا بنماذج من العلماء المشهورين في التاريخ الإسلامي من مختلف العلوم.

وأخيرا الجلسة الخامسة، وقد خصصت أشغالها للحديث عن واقع القيم في المجتمع المغربي، ترأسها أشغالها الدكتور ابراهيم كيدو، أستاذ الجغرافية بنفس الكلية، وقد تضمنت المداخلات التالية : "القيم في المجتمع السوسي، المظاهر والتجليات"، ألقاها الدكتور احيا الطالبي، أستاذ الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب بأكادير، تعرض الباحث في عرضه إلى القيم التي سادت المجتمع السوسي في جنوب المغرب، و تجدر القيم بالقبائل السوسية تجلى في أخلاقيات وقيم متداولة بين فئات المجتمع كصلة الرحم والعفو والصفح والإيثار والتواضع والحياء وغيرها.

"جوانب من القيم المغربية عبر التاريخ" لدكتور عبد المجيد أمريغ، أستاذ التاريخ والحضارة بنفس الكلية، تطرق الباحث في عرضه إلى مجموعة من القيم التي سادت في المجموعات المخنلفة المكونة للمجتمع المغربي، وتناول في عرضه العوامل المختلفة التي شكلت قيم مختلف مكونات المجتمع المغربي من قبيل البيئة والموقع الجغرافي و الإقتصاد، ثم الجوار. وفي ختام الندوة قدمت اللجنة المنظمة لها كلمتها الختامية، وورد فيها أهم ما أسفرت عليه الندوة من توصيات علمية، وهي على النحو التالي :

أولا : عقد لقاءات مع الفاعلين في الجامعة أساتذة وإداريين وطلبة حول واقع الأخلاق والقيم فيها.

ثانيا : التحسيس بضرورة الاهتمام بالمبادئ الأخلاقية والقيمية في الحرم الجامعي : مهنة وتدريسا وتسييرا وبحثا علميا.

ثالثا : إحداث بنيات بحثية من مختبرات وفروق بحث لدراسة القيم في المجتمع والجامعة.

رابعا : تنظيم ورشات دورية في دراسة القيم وفي كيفية إدراجها في البرامج التعليمية الجامعية، وفي المسالك التكوينية والبحثية من إجازات وماسترات.

 

إعداد

د. الحسن بنعبو

كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير

 

آخر تعديل في الخميس, 02 أيار 2013 11:25

أضف تعليق


كود امني
تحديث