21 شباط/فبراير 2018
RSS Facebook Twitter youtube 16
قيم هذه المقالة
(0 أصوات)

التكامل المعرفي إطار مرجعي للمنهجية الإسلامية

 

أكَّدت أدبيات مشروع إسلامية المعرفة والإصلاح الفكري الإسلامي، أهميةالبعدين: المعرفي والمنهجي في جهود الإصلاح والنهوض الحضاري الإسلامي. فما المقصودبالبعد المعرفي، وما المقصود بالبعد المنهجي؟

يختص البعد المعرفي بالمحتوى النظري للفكر البشري، والتمييز بين مستوياته،وهي: الحقائق، والمفاهيم، والمبادئ، والنظريات، في المدى التاريخي لنشأة المعرفةوتطورها، والأفق البشري لإبداعات المفكرين والعلماء، وإسهامات الشعوب والأمم، وذلكضمن رؤية كلية إسلامية لهذه المستويات والإبداعات والإسهامات. أما البعد المنهجيفيختص بالنشاط العملي لهذا الفكر ضمن عناصره الثلاثة: طرق التفكير وأساليبه،وإجراءات البحث وخطواته، وحوافز السلوك ودوافعه. ومع أهمية البعد المعرفيوموضوعاته وقضاياه، فإنَّ منهجية التعامل مع هذه الموضوعات والقضايا تأخذ النصيبالأكبر من محاور اهتمام المشروع وقضاياه.

وتُظهِر هذه المحاور والقضايا التي تشتمل عليها أنَّ موضوع المنهجية هولحمة مشروع إسلامية المعرفة وسداه. وليس ثَـمَّة خلاف على أنَّ التفكير المنهجيضرورة لنجاح أيِّ عمل، بوصفه يرسم طريق الوصول إلى الغاية المنشودة، وأنَّ الوعيبهذه الضرورة ليس أمراً مستحدثاً، بل كان مصاحباً للإنسان عبر تاريخ وَعْيِه، وأنَّ هذا الوعي لم يقتصر على دائرة حضارية دونأخرى، ولا مجال اهتمام أو تخصص معين دون غيره. ومع ذلك فإنّ كثيراً من الناسيفشلون في تحقيق أهدافهم القريبة أو البعيدة؛ لأنَّهم لا يسلكون إليها منهجالوصول، ويصدق هذا على الفرد والجماعة والأمة.

ولا يخلو مصطلح المنهج/المنهجية، أو المنهاج/المنهاجية، من جاذبية وسحر، فيبيان أصحاب البيان، سواءً منهم من كان منهم في مجال التذوُّق الأدبي، أو التنافسالمذهبي "الإيديولوجي"، أو الوعظ الوجداني، أو التبشير الدعوي، أوالادعاء العلمي... فكل هؤلاء يتوسل بالمنهجية، ويدَّعي وصلاً بها، ويقارع بمنهجيتهمنهجيات الآخرين ممن يدّعون المنهجية في التفكير، أو في القول، أو في العمل؛ أوممن يُدّعى عليهم فقدانُها.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

أخر الاصدارات

البث الحي

ALBAT AL HAY